الإمارات وأستراليا تعقدان الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية المشتركة في دبي

 


انعقد اليوم في دبي الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وأستراليا، برئاسة الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، ودون فاريل وزير التجارة والسياحة الأسترالي، وذلك في إطار مواصلة استكشاف وتعزيز أوجه التكامل التجاري والاستثماري بين البلدين، تحت مظلة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تم توقيعها في 6 نوفمبر 2024 ودخلت حيز النفاذ مطلع أكتوبر الماضي.


 


وأكد الدكتور ثاني الزيودي أن الإمارات وأستراليا تمتلكان إرادة مشتركة لتحقيق أقصى استفادة متبادلة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، من خلال تمكين القطاع الخاص ومجتمعي الأعمال في كلا البلدين، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.


 


وأوضح الزيودي أن اجتماعات اللجنة المشتركة، وما يصاحبها من مناقشات فنية بين المسؤولين، تهدف إلى استكشاف المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية، إلى جانب بحث سبل إزالة معوقات التجارة والاستثمار وتسهيل ممارسة الأعمال بين الجانبين.


 


وأشار إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تنطلق من أرضية صلبة، مدعومة بانتعاش ملحوظ في التبادل التجاري غير النفطي، الذي بلغ 4.21 مليار دولار خلال عام 2024، مسجلًا نفس مستويات عام 2023، وبنمو قدره 19% مقارنة بعام 2021.


 


كما واصل التبادل التجاري نموه خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025 ليصل إلى 4.3 مليار دولار، محققًا نموًا بنسبة 32.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.


 


ودعا الزيودي الشركات ومؤسسات الأعمال الأسترالية إلى الاستفادة من بيئة الأعمال المحفزة للنمو في دولة الإمارات، وما توفره من فرص واعدة في قطاعات استراتيجية تشمل الاقتصاد والاستثمار وريادة الأعمال، والصناعة والابتكار، والزراعة والأمن الغذائي، والنقل والبنية التحتية، والسياحة، إلى جانب الحوافز المتنوعة التي تقدمها الدولة، مثل تشريعات حرية التملك الأجنبي وسهولة تأسيس الشركات، فضلًا عن تطور البنية التحتية والموقع الجغرافي الاستراتيجي للإمارات كمحور للتجارة بين الشرق والغرب.


 


من جانبه، أكد دون فاريل وزير التجارة والسياحة الأسترالي أن انعقاد الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية المشتركة يمثل خطوة مهمة لتعميق الشراكة الاقتصادية الواعدة بين أستراليا ودولة الإمارات، مشيرًا إلى أن الاجتماع ناقش فرصًا جديدة لبناء شراكات في قطاعات ذات أولوية لتعزيز التجارة والاستثمار والابتكار، في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، والتي تُعد الأحدث بالنسبة لأستراليا.


 


وأضاف أن دولة الإمارات تُعد أكبر شريك تجاري لأستراليا في منطقة الشرق الأوسط، وتمثل بوابة رئيسية لصادرات أستراليا إلى المنطقة الأوسع، داعيًا الشركات والمستثمرين إلى اغتنام الفرص التي تتيحها الاتفاقية.


 


بدوره، أكد فهد صديق القرقاوي وكيل وزارة التجارة الخارجية، في كلمته الافتتاحية، أن اللجنة تستهدف تطوير التعاون في القطاعات ذات الأولوية، وفي مقدمتها الاقتصاد والتجارة والاستثمار، إلى جانب دعم وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، واستقطاب الاستثمارات المشتركة.


 


وأكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية مواصلة الجهود لتنظيم منتديات الأعمال والفعاليات الاقتصادية المشتركة، وتبادل الوفود التجارية، بما يسهم في خلق فرص جديدة تدعم نمو العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين.


 


كما أشاد الجانبان بالتقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، مؤكدين دورها المحوري في تسهيل نفاذ السلع والخدمات إلى الأسواق، وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، بما يرسخ شراكة اقتصادية مستدامة بين الإمارات وأستراليا.


 


وشهدت أعمال اللجنة مشاركة ممثلين عن الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص، من بينها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، ووزارة المالية، ووزارة التغير المناخي والبيئة، ودائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي، ودائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة، ومركز دبي للسلع المتعددة، وطيران الإمارات، والاتحاد للقطارات، وشركة أغذية، وشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، وشركة الإمارات العالمية للألمنيوم.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي