رئيس الوزراء يحذر من التداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكري بالشرق الأوسط

 



أكد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ضرورة إدراك جميع الأطراف خطورة التداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكري الراهن في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن آثاره تمتد إلى مختلف دول العالم بما يهدد استقرار أمن الطاقة ويؤثر على سلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية.


 


وجاء ذلك خلال ترؤس رئيس الوزراء الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تمت مناقشة عدد من الملفات الاقتصادية والسياسية في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.


 


وأوضح مدبولي أن الأيام الأخيرة شهدت تصاعدًا في التوترات العسكرية بالمنطقة، مؤكدًا أن موقف الدولة المصرية يقوم على ضرورة تحلي جميع الأطراف بضبط النفس والعمل على خفض التصعيد، وتغليب الحلول الدبلوماسية والمسار السلمي لتسوية الأزمات.


 


وأشار إلى أن مصر ستواصل جهودها مع مختلف الدول والأطراف المعنية لاحتواء التصعيد وتسوية الأزمة بالوسائل السلمية، بما يسهم في تجنيب شعوب المنطقة مزيدًا من التوتر وعدم الاستقرار والحفاظ على مقدراتها ومستقبلها.


 


كما لفت رئيس الوزراء إلى تأكيد عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية هذا الموقف خلال اجتماعاته واتصالاته مع عدد من قادة العالم، وكذلك مشاركته عبر تقنية الفيديو كونفرانس في الاجتماع الطارئ الذي دعا إليه الاتحاد الأوروبي لمناقشة التطورات الإقليمية، حيث شدد الرئيس على أهمية تسوية النزاعات بالوسائل السلمية باعتبارها الخيار الأمثل لتحقيق الاستقرار والأمن.


 


وفي سياق الاستعداد للتداعيات المحتملة، أعلن مدبولي عن تشكيل لجنة إدارة الأزمات المركزية لمتابعة تطورات التصعيد العسكري في المنطقة، وخاصة العمليات الأمريكية–الإسرائيلية في إيران، وذلك بهدف تقييم السيناريوهات المختلفة واتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي تأثيرات محتملة على الداخل المصري.


 


وأضاف أن اللجنة استعرضت السيناريوهات التي أعدتها الوزارات والجهات المعنية لمواجهة التداعيات الاقتصادية المحتملة، حيث تم إقرار حزمة من الإجراءات الحكومية لترشيد الإنفاق وترشيد الاستهلاك، في إطار الاستعداد للحفاظ على استقرار السوق المحلية.


 


كما أشار رئيس الوزراء إلى جولته التفقدية بمحافظة السويس، والتي شملت زيارة ميناء سوميد البترولي لمتابعة جاهزية البنية التحتية لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة ضخها إلى السوق المحلية عبر الشبكة القومية للغاز الطبيعي.


 


وشملت الجولة أيضًا تفقد صومعة عتاقة بسعة تخزينية تصل إلى 60 ألف طن، في إطار متابعة منظومة الأمن الغذائي وتعزيز قدرات الدولة على تخزين الحبوب في ظل التطورات الإقليمية الراهنة.


 


وأكد مدبولي أن الحكومة تتابع الأوضاع على مدار الساعة لضمان استقرار الإمدادات الغذائية وتوافر السلع الأساسية والمنتجات البترولية للمواطنين، مشددًا على ضرورة تكثيف الرقابة على الأسواق للتصدي لأي محاولات للتلاعب بالأسعار أو احتكار السلع واستغلال الأزمة لتحقيق أرباح غير مشروعة.


 


كما شدد رئيس الوزراء على أنه سيتم اتخاذ إجراءات حاسمة ضد المخالفين، بما في ذلك إحالة المخالفات المتعلقة بالاحتكار أو التلاعب بالأسعار إلى النيابة العسكرية.


 



جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي