|
بحثت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع اللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، مستجدات المشروعات التنموية بالمحافظة، وعلى رأسها مشروع التطوير الحضري المتكامل «حيّنا» وبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، وذلك خلال اجتماع عقد بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية «الهابيتات».
وتناول الاجتماع الموقف التنفيذي لمشروع «حيّنا» بمحافظة قنا، والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، حيث وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بضرورة الإسراع في معدلات التنفيذ وتذليل أي معوقات لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، مؤكدة أهمية المشروع في دعم التخطيط العمراني المستدام وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز الاقتصاد المحلي.
كما استعرض الاجتماع مشروعات برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر بالمحافظة، وخطط استكمالها بما يسهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز دور الإدارة المحلية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتمكين المحافظات اقتصاديًا ودعم جهود التنمية المحلية، مشيدة بما تشهده محافظة قنا من تقدم في تنفيذ المشروعات التنموية والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية.
ووجهت الوزيرة بحسن استغلال الموارد المالية المتبقية من برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر في تنفيذ مشروعات ذات أولوية تحقق عائدًا مباشرًا للمواطنين، من بينها إطلاق «مختبر قنا الحضري الإقليمي» كمنصة متخصصة للتخطيط الذكي ودعم اتخاذ القرار لخدمة محافظات جنوب الصعيد، وتنمية منطقة دندرة كمركز للسياحة الريفية والثقافية، وتطوير مجمع الصالحية الحرفي على مساحة 50 فدانًا، إلى جانب تنفيذ عدد من المشروعات العاجلة في مجالي التنمية والبيئة.
واستعرض محافظ قنا موقف تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية، منها استكمال ترفيق المناطق الصناعية بهو ونجع حمادي وكلاحين قفط لدعم الاستثمار وتوفير فرص العمل، وتطوير كورنيش النيل بمدينة نقادة، والانتهاء من تنفيذ المنطقة الحرفية بالترامسة، ودعم وحدة نظم المعلومات الجغرافية بالمحافظة، بالإضافة إلى جهود تنمية منطقة دندرة.
كما ناقش الاجتماع فرص تعظيم الاستفادة من المخلفات الزراعية، خاصة مخلفات قصب السكر والموز، من خلال إنشاء منظومة متكاملة للجمع وإعادة التدوير والتصنيع لإنتاج الأسمدة العضوية والأعلاف والألواح الخشبية والورق، بما يدعم الاقتصاد الدائري ويحد من التلوث ويوفر فرص عمل جديدة.
وتطرق الاجتماع إلى المقترح الخاص بمشروع «مدينة قنا الخضراء»، الممول المقترح من مرفق البيئة العالمية (GEF)، والذي يستهدف تنفيذ حزمة من المشروعات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواجهة آثار تغير المناخ، من خلال التوسع في زراعة الجوجوبا، واستخدام مياه الصرف المعالجة، وإنتاج الوقود الحيوي، وإنشاء مساكن مستدامة منخفضة التكلفة، إلى جانب إعادة إحياء قرية دندرة التاريخية عبر تطبيقات السياحة الرقمية ودعم الحرف والمشروعات الصغيرة.
كما تم بحث خطط الإصحاح البيئي المرتبطة بصناعات السكر والورق بمحافظة قنا، بما يضمن الالتزام بالمعايير البيئية وتحقيق التوازن بين التنمية الصناعية والحفاظ على البيئة.
واختتم الاجتماع بمتابعة جهود تطوير منظومة المخلفات الصلبة بالمحافظة، وتحسين عمليات الجمع والنظافة، وتعزيز مشاركة الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني، حيث وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بسرعة استكمال إجراءات تسليم مصنع المعالجة الميكانيكية والبيولوجية والمدفن الصحي للمخلفات الصلبة بمدينة قوص وطرحهما على شركات القطاع الخاص للتشغيل، بما يساهم في رفع معدلات تدوير المخلفات، وخلق فرص عمل خضراء، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل منظومة المخلفات.
|