مصر ومدغشقر تبحثان تعزيز الشراكة الاقتصادية وجذب الاستثمارات المشتركة

 


عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مائدة مستديرة اقتصادية مع الرئيس مايكل راندريانيرينا، رئيس جمهورية مدغشقر، والوفد المرافق له، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والشركات من البلدين، وذلك ضمن الزيارة الرسمية للرئيس الملغاشي إلى القاهرة.


 


وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن زيارة رئيس مدغشقر تمثل فرصة مهمة للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، والانتقال بها إلى مرحلة جديدة من التعاون والشراكة، بما يدعم زيادة التجارة البينية وتعزيز الاستثمارات المشتركة وفتح قنوات تواصل مباشرة بين مجتمعي الأعمال في مصر ومدغشقر.


 


وأوضح الوزير أن المائدة المستديرة تأتي امتدادًا للمباحثات التي جرت بين قيادتي البلدين، وتعكس وجود إرادة سياسية مشتركة لتحويل العلاقات الثنائية إلى مشروعات اقتصادية واستثمارية ملموسة، مستندة إلى الروابط التاريخية والانتماء الأفريقي المشترك.


 


وأشار الدكتور محمد فريد إلى دور الشركات المصرية في دعم جهود التنمية بالقارة الأفريقية، مستعرضًا عددًا من المشروعات الكبرى، من بينها مشروع الطريق السريع الذي يربط العاصمة الملغاشية أنتاناناريفو بميناء تواماسينا، والذي تنفذه شركتا «إيجاد» و«سامكريت» بالشراكة مع مدغشقر بطول 250 كيلومترًا واستثمارات تقترب من 923 مليون دولار.


 


كما تناول التعاون في مجال التنمية العمرانية، من خلال مشاركة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية في تقديم الدعم الفني والاستشاري لتطوير العاصمة الإدارية الجديدة لمدغشقر «تاناماسواندرو»، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين عام 2024.


 


ولفت الوزير إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر ومدغشقر بلغ نحو 123 مليون دولار خلال عام 2025، مؤكدًا أن هذا الرقم لا يعكس الإمكانات الحقيقية للبلدين، في ظل وجود فرص واعدة للتعاون في قطاعات البنية التحتية والزراعة والصناعات الغذائية والطاقة والخدمات اللوجستية والتعدين.


 


وأكد أهمية الاستفادة من عضوية البلدين في تجمع الكوميسا لبناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية والملغاشية، بما يدعم مسار التكامل الاقتصادي الأفريقي.


 


واستعرض الوزير جهود مصر في تحسين مناخ الاستثمار وتنفيذ برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي، يتضمن تبسيط الإجراءات، وميكنة الخدمات، وتعزيز دور القطاع الخاص، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.


 


كما أشار إلى توجه مصر لإطلاق صندوق للاستثمار في أفريقيا من خلال الصندوق السيادي المصري وبالشراكة مع القطاع الخاص، بما يدعم تنفيذ استثمارات مشتركة في القطاعات ذات الأولوية بالقارة.


 


من جانبه، أعرب الرئيس مايكل راندريانيرينا عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن اللقاء يعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، وفتح مجالات جديدة للشراكة بين الشركات المصرية والملغاشية.


 


وأكد رئيس مدغشقر أن بلاده لا تبحث فقط عن مصادر تمويل، وإنما تسعى إلى إقامة شراكات مستدامة مع الشركات المصرية في مجالات البنية التحتية والطاقة والتنمية العمرانية والخدمات اللوجستية، مشيدًا بالتجربة المصرية في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى.


 


وأشار إلى أن أفريقيا تمتلك إمكانات كبيرة للنمو بفضل مواردها الطبيعية وأسواقها الواعدة وطاقتها البشرية، داعيًا إلى توجيه المزيد من الاستثمارات نحو مشروعات تنموية تحقق مصالح شعوب القارة.


 


من جانبه، أكد الدكتور محمد عوض، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن دور الهيئة لا يقتصر على جذب الاستثمارات فقط، وإنما يمتد إلى بناء منظومة أعمال متكاملة تدعم نمو القطاع الخاص وتعزز التنمية الاقتصادية المستدامة.


 


وأوضح أن الهيئة تدعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الأفريقية، باعتبار الاستثمار المصري أحد أدوات تعزيز التكامل الاقتصادي ونقل الخبرات وخلق فرص العمل داخل القارة.


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي