وزير العمل يتفقد "الأهرام لنظم الأمان" ويبحث تدريب العمالة وربطها باحتياجات الصناعة

 


زار حسن رداد وزير العمل اليوم الأحد، مجموعة «الأهرام لنظم الأمان» بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، يرافقه المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، وذلك في إطار حرص الوزارة على التواصل المباشر مع المستثمرين وأصحاب الأعمال، والتعرف على احتياجات الصناعة المصرية من العمالة والمهارات، بما يسهم في تطوير سياسات وبرامج العمل وربطها باحتياجات سوق العمل الفعلية.


 


وكان في استقبال وزير العمل ومحافظ الشرقية الدكتور سمير عارف، رئيس مجموعة «الأهرام لنظم الأمان» ورئيس مجلس إدارة جمعية مستثمري العاشر من رمضان، وعدد من قيادات المجموعة.


 


وأكد وزير العمل أن الزيارة تأتي ضمن توجه الوزارة لتعزيز جسور التواصل مع مجتمع المستثمرين والاستماع إلى احتياجاتهم والعمل على إزالة أي معوقات تواجههم، بما يدعم زيادة الإنتاج والتوسع الاستثماري وخلق المزيد من فرص العمل.


 


وأشار إلى أن مجموعة «الأهرام لنظم الأمان» تمثل نموذجًا للصناعة المصرية التي نجحت على مدار عقود في بناء قاعدة صناعية قوية والاعتماد على التصنيع المحلي، مع تطوير قدراتها الإنتاجية والتنافسية والوصول بمنتجاتها إلى الأسواق الخارجية.


 


وشهدت الزيارة تكريم عدد من العاملين والعاملات المتميزين بالمجموعة، تقديرًا لجهودهم في دعم منظومة الإنتاج، والتأكيد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري والتدريب وتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة باعتبارها عوامل رئيسية لزيادة الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.


 


كما تفقد وزير العمل ومحافظ الشرقية خطوط إنتاج المجموعة، وشاهدا مراحل تصنيع الكوالين والأقفال والمفصلات والمقابض ومختلف مكوناتها، إلى جانب معمل الجودة ووحدة معالجة الصرف الصناعي ومعرض المنتجات النهائية، واستمعا إلى شرح حول مراحل التصنيع ونظم الجودة ومعايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة المطبقة داخل المصانع.


 


وأكد وزير العمل أن ما شاهده داخل خطوط الإنتاج يعكس قدرة الصناعة المصرية على الاعتماد على الكوادر الوطنية وتوطين الصناعة وإنتاج منتجات قادرة على المنافسة في الأسواق العالمية، مشددًا على أن توفير العامل المصري الماهر يمثل ركيزة أساسية أمام خطط التوسع وزيادة الإنتاج.


 


تعاون لتدريب العمالة


 


وبحث وزير العمل ومحافظ الشرقية مع إدارة المجموعة أوجه التعاون المشترك، وفي مقدمتها تنفيذ برامج «التدريب من أجل التشغيل»، من خلال تحديد الاحتياجات الفعلية للمجموعة من التخصصات والمهارات، وتصميم برامج تدريبية تتوافق مع طبيعة العمل داخل مصانعها.


 


كما تناول اللقاء إمكانية الاستفادة من مراكز التدريب الثابتة والوحدات المتنقلة التابعة لوزارة العمل، مع مشاركة المجموعة في تحديد المهارات المطلوبة وتقييم المتدربين، بما يضمن ربط التدريب بفرص العمل الفعلية وتحويله إلى بوابة مباشرة لسوق العمل.


 


وشدد وزير العمل على أهمية السلامة والصحة المهنية باعتبارها أحد المقومات الأساسية لاستدامة الإنتاج ورفع كفاءة المنشآت الصناعية، مؤكدًا استمرار الوزارة في نشر ثقافة الوقاية ورفع الوعي وتقديم الدعم الفني للمنشآت.


 


من جانبه، أكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن العامل المصري يمثل الركيزة الأساسية لكل نجاح وشريكًا حقيقيًا في مسيرة التنمية والبناء، مشيدًا بجهود العاملين في القطاع الصناعي ودورهم في دعم الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.


 


1.5 مليار جنيه استثمارات و27 سوقًا تصديرية


 


واستعرضت إدارة مجموعة «الأهرام لنظم الأمان» تاريخ المجموعة وإمكاناتها الصناعية، موضحة أنها تأسست عام 1945، وتضم حاليًا ثلاثة مصانع بمدينة العاشر من رمضان هي «الأهرام للمعادن» و«هاي تك» و«نيو هاي تك».


 


وتعمل المجموعة في إنتاج الكوالين والأقفال والمفصلات والمقابض ومختلف مكوناتها، على مساحة تبلغ نحو 35 ألف متر مربع، باستثمارات تصل إلى نحو 1.5 مليار جنيه، فيما تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 10 ملايين كالون سنويًا، مع الاعتماد على مكون محلي بنسبة 100%.


 


وتمتلك المجموعة قاعدة تصديرية تمتد إلى 27 دولة في أوروبا وإفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، كما توفر أكثر من 1200 فرصة عمل، مع خطط لزيادة أعداد العاملين بالتزامن مع التوسع المستقبلي.


 


وأكد وزير العمل أن هذه الإمكانات تعكس أهمية الدور الذي يؤديه القطاع الخاص في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الوزارة تنظر إلى المستثمر باعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية، وتسعى إلى مساعدته في إزالة المعوقات وتوفير العمالة الماهرة وتهيئة بيئة عمل مستقرة وآمنة.


 


قانون العمل الجديد وتيسير أعمال المستثمرين


 


وأشار الوزير إلى أن قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 يمثل خطوة مهمة نحو بناء سوق عمل أكثر استقرارًا وتوازنًا، من خلال تحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، وتنظيم علاقات العمل بصورة أكثر مرونة، وتعزيز الحوار الاجتماعي، والاهتمام بالتدريب والسلامة والصحة المهنية.


 


كما أوضح أن وزارة العمل أنشأت «الوحدة المركزية لتيسير أعمال المستثمرين» لتكون نافذة سريعة وفعالة للتعامل مع احتياجات المستثمرين والعمل على إزالة أي تحديات بالتنسيق مع الجهات المختصة.


 


وقال وزير العمل: «رسالتنا من هنا واضحة.. وزارة العمل شريك داعم لكل مستثمر جاد، والهدف واحد: صناعة قوية، وإنتاج متزايد، وعامل مصري ماهر وآمن، واستثمارات قادرة على المنافسة، وفرص عمل لائقة ومستدامة لشباب مصر».


جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي