سجلت صادرات الصناعات الكيماوية والأسمدة المصرية إلى المملكة العربية السعودية نحو 356 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، مقابل 180 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، محققة نموًا بنسبة 98%، وفقًا لبيان صادر عن المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة.
وأوضح المجلس أن السعودية تحتل المرتبة السادسة ضمن أكبر 10 أسواق مستوردة لصادرات القطاع، بما يعكس تنامي الطلب على المنتجات المصرية واتساع فرص التوسع أمام الشركات العاملة في الصناعات الكيماوية والأسمدة.
البتروكيماويات تتصدر الصادرات المصرية للسعودية
وتصدرت البتروكيماويات قائمة أبرز المنتجات المصرية المصدرة إلى السوق السعودي بقيمة بلغت نحو 102 مليون دولار خلال أول 8 أشهر من العام الجاري، تلتها الأسمدة والمبيدات بقيمة 51 مليون دولار، ثم اللدائن والبلاستيك بنحو 44 مليون دولار.
وسجلت صادرات المنظفات نحو 41 مليون دولار، والأحبار والدهانات 31 مليون دولار، فيما بلغت صادرات الخلايا الجافة والبطاريات نحو 22 مليون دولار، ومثلها المنتجات المتنوعة من الزيوت والخلاصات.
كما تضمنت قائمة الصادرات الكيماويات المتنوعة بقيمة 16 مليون دولار، والكيماويات غير العضوية بنحو 14 مليون دولار، إلى جانب منتجات المطاط والكيماويات العضوية والزجاج والمواد اللاصقة.
ويعكس تنوع المنتجات المصدرة اتساع قاعدة الصناعات المصرية الموجودة في السوق السعودي، ويفتح المجال أمام زيادة الصادرات وتعزيز النفاذ إلى قطاعات جديدة خلال الفترة المقبلة.
4 معارض بالسعودية خلال 2026 و5 معارض في 2027
وفي إطار خطته لتعزيز الحضور المصري في السوق السعودي، يستهدف المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة المشاركة في 4 معارض دولية بالمملكة خلال عام 2026، إلى جانب رفع العدد المستهدف إلى 5 معارض متنوعة القطاعات خلال عام 2027.
وفي هذا السياق، يستعد المجلس للمشاركة في معرض السعودية للزراعة (Saudi Agriculture)، خلال الفترة من 19 إلى 22 أكتوبر 2026، من خلال جناح مصري مجمع يضم الشركات والمنتجات المتخصصة، بهدف التعريف بالقدرات الإنتاجية والتصديرية المصرية وتعزيز التواصل المباشر مع المشترين والمستوردين السعوديين.
وتستهدف المشاركة بحث فرص التعاون والشراكات التجارية، والتعرف على احتياجات السوق، لا سيما في مجالات الأسمدة والمبيدات والمنتجات المرتبطة بالقطاع الزراعي.
وتشمل خطة المعارض المستهدفة خلال عام 2027 قطاعات الأسمدة والزراعة ومستلزماتها، والصناعات الكيماوية، والبلاستيك، وأدوات المائدة ومنتجات الزجاج والقطاع الفندقي، بما يدعم تنويع المنتجات المصرية وزيادة قاعدة العملاء في المملكة.
أبو المكارم: السوق السعودي يمثل فرصة رئيسية لنمو الصادرات
وأكد خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن السوق السعودي يمثل أحد الأسواق الرئيسية أمام صادرات القطاع، مشيرًا إلى أن نمو الصادرات بنسبة 98% خلال أول 8 أشهر من 2026 يعكس وجود فرص حقيقية أمام الشركات المصرية لمواصلة التوسع وزيادة حصتها السوقية.
وأوضح أن تنوع المنتجات المصرية المصدرة إلى المملكة، وفي مقدمتها البتروكيماويات والأسمدة واللدائن والمنظفات والأحبار والدهانات، يؤكد اتساع الفرص المتاحة أمام القطاع وإمكانية التوسع في منتجات جديدة.
وأضاف أن المجلس يعمل على تعزيز حضوره في السوق السعودي من خلال المشاركة المنتظمة في المعارض الدولية والفعاليات المتخصصة، مشيرًا إلى أن المشاركة في 4 معارض خلال 2026 واستهداف 5 معارض في 2027 يأتيان ضمن خطة لاستمرار الحضور المصري والاستفادة من الفرص التصديرية المتاحة.
المجلس يستهدف تحويل نمو الصادرات إلى تعاقدات جديدة
ومن جانبه، قال محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن وصول الصادرات إلى نحو 356 مليون دولار خلال أول 8 أشهر من العام الجاري يؤكد أهمية مواصلة الجهود لتعظيم استفادة الشركات المصرية من الفرص المتاحة في المملكة.
وأوضح أن استراتيجية المجلس لا تقتصر على زيادة المشاركة في المعارض، بل تستهدف تعظيم العائد منها عبر تنظيم اللقاءات الثنائية، والتواصل المباشر مع المستوردين، والتعرف على متطلبات القطاعات المختلفة، ومتابعة الفرص التجارية بعد انتهاء الفعاليات.
وأضاف أن المجلس يعمل على مساعدة الشركات الأعضاء في تذليل عقبات دخول السوق السعودي، وتوفير الدراسات والمعلومات التسويقية التي تدعم قرارات التوسع وتحديد الفرص المناسبة.
وأشار إلى أن خطة المشاركة في 5 معارض متخصصة بالمملكة خلال 2027 تستهدف توسيع قاعدة المنتجات المصرية وتعزيز وجودها في قطاعات جديدة، بما يسهم في زيادة الصادرات وفتح قنوات تسويقية إضافية أمام الشركات.
وأكد أن النمو المحقق في الصادرات يمثل نقطة انطلاق لمزيد من التوسع، من خلال استمرار الحضور الميداني وتوجيه الأنشطة الترويجية وفقًا لبيانات السوق، بما يدعم تحويل الفرص التجارية إلى صادرات فعلية ونمو مستدام.