تقرير: موقف الإخوان من قرض الصندوق جزء من سياسة التصعيد مع المجلس العسكري

 


لجأت جماعة الإخوان المسلمون للتصعيد في صراعها مع المجلس العسكري الحاكم على السيطرة على البلاد التي مازالت تحاول الفكاك من تبعات اضطرابات سياسية دامت عاما كاملا حين عطلت الجماعة عقد اتفاق مبكر على قرض من صندوق النقد.



وقال خيرت الشاطر مرشح الإخوان في الانتخابات الرئاسية هذا الأسبوع إن الجماعة لن تقبل قرض صندوق النقد ما لم تتغير شروطه أو يتم تشكيل حكومة جديدة لمراقبة إنفاقه، وهما مطلبان لن تتم الاستجابة لهما في الغالب.



وتسعى مصر للحصول على حزمة تمويل بقيمة اجمالية 3.2 مليار دولار من صندوق النقد في اعقاب الاضطرابات السياسية التي فاقمت الضغوط على ميزان المدفوعات. وقد زارت بعثة من صندوق النقد القاهرة هذا الشهر لمناقشة تفاصيل برنامج اقتصادي سيدعمه الصندوق.



وتتضمن خطة الإصلاح التي تسعى الحكومة المصرية لتنفيذها من أجل الحصول على القرض سلسلة من الإجراءات التقشفية والضرائب الجديدة، وهي خطوات من المؤكد ألا تلقى قبولا شعبيا في بلد تضرر من صعوبات اقتصادية طوال عام بعد الثورة الشعبية.



وطبقًا لوكالة "رويترز"، فإنه حتى بدون الاتفاق على القرض قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في مايو ويونيو المقبلين ستضطر أي جهة تتولى مقاليد الحكم لفرض ضرائب جديدة وخفض الإنفاق آجلا أو عاجلا لتقليص عجز الموازنة وعجز ميزان المدفوعات اللذين تضخما خلال عام من اضطرابات السياسة والاقتصاد. وكلاهما إجراءان غير مقبولين شعبيا.



لكن كل تباطؤ في ابرام اتفاق القرض يجعل سيناريو الكارثة المالية الشاملة أقرب.. والكارثة المالية تعني ارتفاع الأسعار الاستهلاكية وأسعار الفائدة بمعدلات كبيرة وتراجعا حادا في قيمة العملة وضغوطا هائلة على البنوك.



هي لعبة حافة الهاوية إذا. وستكون جماعة الإخوان أول من يخطو للتراجع فيها خشية أن ترث الجماعة اقتصادا منهارا وتتحمل اللوم في نهاية الأمر عن تطبيق تدابير مؤلمة طالما أجلتها الحكومة الحالية.



في السياق ذاته، قال وزير المالية المصري ممتاز السعيد، إن مصر تتوقع الحصول على الموافقة على قرض من صندوق النقد الدولي قبل 15 مايو المقبل مما يتيح الحصول على أموال القرض قبل تنصيب رئيس للجديد في اواخر يونيو.



وقال صندوق النقد الدولي في الخامس من الشهرالجاري انه ليس لديه اطار زمني محدد لإتمام المحادثات مع مصر بشان برنامج إقراض تحتاجه مصر لتفادي أزمة مالية وإنه يجب على الحكومة أولا الحصول على موافقة القوى السياسية في البلاد على خطة الإصلاح وبصفة خاصة حزب الحرية والعدالة الذي فاز بنحو نصف مقاعد البرلمان الجديد.





جميع الحقوق محفوظة لموقع الخبر الاقتصادي