جدّد فضيلة الامام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر الشريف رفض الأزهر المطلق والمسلمين جميعا لإصرار إحدى المجلات الفرنسية على نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام ولرسوله ورسول الإنسانية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رغم مطالبة رئيس وزراء فرنسا لكل رؤساء ومحرري الصحف التي قررت نشر تلك الرسوم بالتراجع عن فعلها درءا لأى كراهية بين الشعوب وهو ما لا تقبله الحكومة الفرنسية،واصفا تلك الأفعال بالتفاهات الحاقدة التي تدعو إلى الكراهية باسم الحرية المرفوضة تماما.
وكرر فضيلة الإمام الأكبر فى بيان للدكتور محمود عزب مستشار شيخ الأزهر لشئون الحوار اليوم الأربعاء ضرورة توقف الحرية عند حدود حرية الآخرين وإلا فهو حرية العبث والسخرية والهبوط وسوء الأخلاق، والجهل بالحضارات والأديان، والجهل والجحود لما أداه الإسلام وحضارته من دور كبير بعلومه التي ترجمت في القرن الثالث عشر إلى لغات أوروبا، وشكلت أهم أسس عصر النهضة لأوروبا الخارجة من عصر الظلمات.
وكان وزير الخارجية الفرنسي قد أبدى تفهما كاملا لموقف الأزهر وغضبه من الفيلم المسىء، وذلك خلال لقائه امس الثلاثاء مع شيخ الأزهر حيث أكد فضيلة الإمام الأكبر على ضرورة أن يظل التعبير عن الرفض والغضب بأساليب سلمية" حفظا لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومواقفه في دفعه للعداء، بما يليق به كخاتم رسل الله إلى الإنسانية كلها كما أكد ضرورة مساندة نداء الأزهر إلى أمين عام الأمم المتحدة لاستصدار قرار بتجريم الاعتداء على الأديان والإساءة إليها وإلى رموزها، ومعاملة مَن يرتكب هذه الجرائم معاملة جرائم العداء للسامية.
وكانت القناة الفضائية الفرنسية فرانس 24 (فرنسا 24 ساعة) قد ذكرت أمس أن رئيس وزراء فرنسا توجه إلى رؤساء ومحرِري الصحف التي قررت نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للإسلام ولرسوله ورسول الإنسانية سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - في جريدة شارلي أيدو وطالبهم بالتراجع" لأن هذا سيثير الكراهية بين الشعوب، مما لا تقبله الحكومة الفرنسية، ولكن هذه الصحيفة أصرت وتمادت في نشر هذه الأعمال العبثية، وكأنها تريد أن تصبَّ مزيدا من الزيت على النار التي أشعلها الفيلم الغبي والهابط والحقير في الولايات المتحدة.
|