الرئيسية / أخبار

الإمارات تطلق صندوقا صناعيا بمليار درهم لتمويل المصانع الجديدة والتوسعات الصناعية بدون فوائد

بدأ مصرف الإمارات للتنمية، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تفعيل البوابة الإلكترونية لاستقبال طلبات التمويل ضمن برنامج الصندوق الوطني للمرونة الصناعية، الذي تبلغ قيمته مليار درهم إماراتي، ويستهدف دعم التصنيع المحلي وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الوطنية، وتسريع تبني تقنيات التصنيع المتقدمة، بما يشمل الذكاء الاصطناعي والأتمتة.
ويتيح البرنامج للمصانع الجديدة والشركات الصناعية القائمة التقدم للحصول على حلول تمويلية تساعدها على إنشاء مشروعات صناعية جديدة، وتوسيع خطوط الإنتاج، وزيادة الطاقة التصنيعية، مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي تستهدف توطين الصناعات الاستراتيجية والحيوية وإحلال الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي.

الإمارات تطلق البوابة الإلكترونية لاستقبال طلبات التمويل

وتزامن تفعيل البوابة الإلكترونية مع انعقاد اجتماع لجنة الحوكمة المشتركة للصندوق، برئاسة وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وعضوية وزارة المالية ومصرف الإمارات للتنمية، بمقر الوزارة في دبي.
وناقش الاجتماع الآليات التمويلية والتشغيلية للصندوق، بما يضمن كفاءة التنفيذ وتيسير استفادة الشركات الصناعية المؤهلة من الحلول التمويلية المتاحة، وربط احتياجات السوق بالقدرات الإنتاجية المحلية.
وتأتي المبادرة ضمن جهود الإمارات لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي، من خلال ربط المنتجات الحيوية ذات الأولوية بالحلول التمويلية والقدرات التصنيعية الوطنية، بما يدعم بناء منظومة صناعية متكاملة ومستدامة.

تمويلات بدون فوائد ورسوم خدمة سنوية 0.75%

وتتضمن المزايا التمويلية للصندوق تقديم تمويلات للمشروعات الصناعية الحيوية بدون فوائد بنسبة 0% حتى انتهاء مدة البرنامج، مع رسوم خدمة سنوية تبلغ 0.75%.
كما يصل سقف التمويل إلى 100 مليون درهم للمجموعة الواحدة، مع إمكانية تمويل ما يصل إلى 80% من تكلفة المشروع المؤهلة، سواء للمصانع الجديدة أو القائمة، وفقاً للشروط والأحكام ومعايير التقييم الائتماني المعتمدة لدى مصرف الإمارات للتنمية.

5 سنوات مدة البرنامج لدعم الصناعات الاستراتيجية

وكان مجلس الوزراء الإماراتي قد أعلن في أبريل 2026 إنشاء الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم، ضمن مبادرة تمتد لخمس سنوات، بهدف توفير حلول مالية للشركات الصناعية، ودعم توطين الصناعات الحيوية وتعزيز المنتجات الوطنية ورفع مرونة سلاسل الإمداد.
ويستهدف الصندوق تحويل الفرص الصناعية ذات الأولوية إلى مشروعات إنتاجية قابلة للتنفيذ، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويدعم الأمن الاقتصادي للدولة.

الأدوية والصناعات الغذائية والمستلزمات الطبية ضمن القطاعات المستفيدة

ويشمل نطاق التمويل عدداً من القطاعات الصناعية الاستراتيجية، وفق قائمة المنتجات المؤهلة المعتمدة، وفي مقدمتها الصناعات الدوائية والمكونات الدوائية الفعالة والمستلزمات الطبية.
كما يستهدف الصندوق الصناعات الغذائية والتحويلية، بما يسهم في تعزيز استقرار سلاسل الإمداد الغذائي، إلى جانب الصناعات الاستراتيجية الأخرى التي تعتمدها لجنة الحوكمة المشتركة.
ويشجع البرنامج الشركات المؤهلة على الاستثمار في تقنيات التصنيع المتقدمة، بما فيها الذكاء الاصطناعي الصناعي والأتمتة، لرفع كفاءة الإنتاج وتحسين القدرة التنافسية للمصانع.

تمويل خطوط الإنتاج والمخزون الاستراتيجي وسداد مستحقات الموردين

وتتنوع أوجه التمويل التي يوفرها الصندوق لتشمل النفقات الرأسمالية للمصانع الجديدة، وإنشاء خطوط الإنتاج وشراء الآلات والمعدات، وتمويل التوسعات الصناعية ومشروعات التكامل الإنتاجي.
كما تشمل الحلول التمويلية توسعة البنية التحتية للتخزين، وبناء المخزون الاستراتيجي للمصانع، وسداد مستحقات الموردين، وتوفير السيولة اللازمة لزيادة الإنتاج، بما يدعم استمرارية العمليات الصناعية ومرونة سلاسل التوريد.

مسؤول إماراتي: الصندوق يدعم توطين الصناعات الحيوية وإحلال الواردات

وأكد حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن بدء عمليات الصندوق الوطني للمرونة الصناعية بقيمة مليار درهم يمثل خطوة أساسية نحو تمكين القطاع الصناعي الوطني وتعزيز تنافسيته العالمية، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومبادرة «اصنع في الإمارات».
وأوضح أن الصندوق يسهم في توطين الصناعات الحيوية وإحلال الواردات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وتسريع تبني حلول الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والتشغيل، بما يعزز الجاهزية الصناعية الوطنية والأمن الاقتصادي للدولة.
وأضاف أن الصندوق يستهدف إحداث تحول نوعي في هيكل الإنتاج المحلي، من خلال ربط الفرص الصناعية ذات الأولوية بالحلول التمويلية اللازمة، وتحويل احتياجات السوق إلى مشروعات إنتاجية تدعم المحتوى الوطني وتقلل الاعتماد على المصادر الخارجية.

مصرف الإمارات للتنمية يدعو المصانع للتقدم بطلبات التمويل

من جانبه، أكد أحمد محمد النقبي، الرئيس التنفيذي لمصرف الإمارات للتنمية، أن الصندوق يمثل خطوة مهمة لتعزيز القدرات الصناعية للدولة وتقليل الاعتماد على استيراد السلع الأساسية.
وأوضح أن المصرف سيوفر، بالتعاون مع وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، تمويلاً موجهاً لمساعدة المصنعين المؤهلين على إنشاء مصانع جديدة والتوسع في أعمالهم القائمة وزيادة الإنتاج المحلي في القطاعات ذات الأولوية.
وأضاف أن ربط التمويل بالطلب المؤكد في السوق يسهم في دعم المشروعات ذات الجدوى التجارية، وتعزيز سلاسل الإمداد الوطنية، وخلق فرص جديدة للمصنعين داخل الدولة.
ودعت وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومصرف الإمارات للتنمية المصانع الجديدة والشركات الصناعية القائمة، التي تنطبق عليها معايير الأهلية، إلى تقديم طلبات الاستفادة من الحلول التمويلية عبر الموقع الإلكتروني لمصرف الإمارات للتنمية.

أخبار ذات صلة