الرئيسية / أخبار

بقيمة حوافز لـ 6 آلاف مصنع وتوفير مليون فرصة عمل..

رئيس الوزراء يتابع خطة تنفيذ توصيات "منتدى مصر 2026"

بدأت الحكومة تنفيذ حزمة من الإجراءات والمبادرات الهادفة إلى تعزيز الاستثمار الصناعي، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص عمل مستدامة، وذلك في إطار تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي ومخرجات وتوصيات «منتدى مصر 2026».
وفي هذا السياق، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا مساء أمس، لاستعراض آليات تنفيذ التكليفات الرئاسية والتوصيات المتعلقة بملف «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، بحضور وزراء الاستثمار والتجارة الخارجية والعمل والصناعة، وعدد من رؤساء الهيئات والجهات المعنية.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة بدأت، فور انتهاء فعاليات المنتدى، التحرك لتنفيذ مخرجاته وتوصياته في مختلف الملفات، مشددًا على أهمية متابعة آليات التنفيذ والجداول الزمنية والمستهدفات المحددة لكل مبادرة.

منصة الكيانات الاقتصادية وتطوير منظومة التراخيص

وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خطة الوزارة لتنفيذ التكليفات المتعلقة بتسريع إطلاق منصة الكيانات الاقتصادية وتحقيق التكامل بين الجهات الحكومية.
وأوضح الوزير أن هناك بروتوكول تعاون ثلاثيًا بين وزارات الاستثمار والاتصالات والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، يتضمن عددًا من المشروعات التنفيذية، في مقدمتها مشروع إعادة هندسة إجراءات التراخيص، الذي بدأ تنفيذه في يناير 2026، ومن المقرر الانتهاء منه في فبراير 2027.
كما يتضمن البروتوكول إنشاء منصة الكيانات الاقتصادية، التي بدأ العمل بها في يوليو 2026، ومن المستهدف الانتهاء منها في ديسمبر 2027، إلى جانب مشروع توفير بيئة الاستضافة، الذي انطلق في أغسطس 2026، ومن المقرر استكماله في يوليو 2031.
ويشمل التعاون أيضًا مشروع الاستشاري العام لإدارة المشروعات، الذي بدأ العمل به في أغسطس الماضي، على أن ينتهي في فبراير 2028.

تحديث برنامج رد أعباء الصادرات وإنشاء مجلس تصديري للخدمات

واستعرض وزير الاستثمار المخطط الزمني لتحديث برنامج رد أعباء الصادرات، وزيادة المساندة التصديرية للقطاعات الواعدة، فضلًا عن تعزيز المساندة المخصصة لشحن المنتجات إلى الأسواق المستهدفة.
وأشار إلى أنه سيتم عرض البرنامج الجديد على مجلس الوزراء، تمهيدًا للإعلان عنه عقب اعتماده.
وفيما يتعلق بإنشاء مجلس تصديري للأنشطة الخدمية، يستهدف تقديم المساندة والتيسيرات والحوافز المالية لأنشطة ريادة الأعمال، بما يسهم في توفير مليون فرصة عمل ذات دخول مرتفعة، أوضح الوزير أنه تم إعداد دراسة متخصصة في هذا الشأن، ويجري حاليًا التنسيق لعقد اجتماع مع الجهات المعنية والمرشحين لعضوية المجلس من رجال الأعمال، تمهيدًا لإصدار قرار إنشائه.
كما استعرض الوزير الخطة التنفيذية للوزارة خلال شهر نوفمبر 2026، فيما يتعلق بالمبادرات والإصلاحات والزيارات الميدانية.

حوافز صناعية لنحو 6 آلاف مصنع خلال 2027

من جانبه، عرض المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خطة تنفيذ توصيات المنتدى المتعلقة بإطلاق حزمة حوافز للقطاع الصناعي ضمن برنامج تعميق التصنيع المحلي، إلى جانب مبادرة تمويل شباب المصنعين بالتعاون مع صندوق «تحيا مصر».
وأوضح أن التوصية الأولى تستهدف إدراج الصناعات المستهدفة والصناعات المغذية ضمن قائمة الصناعات المستفيدة من الحوافز المنصوص عليها في قانون الاستثمار، بما يعزز الاستثمار الصناعي ويرفع الطاقة الإنتاجية ويزيد الاعتماد على المكون المحلي.
وتستهدف هذه الحزمة الوصول إلى نحو 6 آلاف مصنع، على أن يبدأ تنفيذها خلال الربع الأول من عام 2027.

تمويل 500 مشروع صناعي لشباب المصنعين حتى 2030

وفي إطار توسيع قاعدة المشروعات الصناعية، أوضح وزير الصناعة أنه يجري العمل على تنفيذ مبادرة لتمويل شباب المصنعين بالتعاون مع صندوق «تحيا مصر»، بهدف دعم إنشاء مصانع جديدة، وزيادة المشروعات الصناعية، وتوفير فرص عمل مباشرة، وتحسين مستويات المعيشة.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا، من خلال مركز تحديث الصناعة، على حصر المشروعات المقدمة ودراسة احتياجاتها التمويلية والفنية، تمهيدًا لعرضها على صندوق «تحيا مصر» لتحديد أوجه الدعم المناسبة لكل مشروع.
وتستهدف المبادرة دعم وتمويل 500 مشروع خلال الفترة من 2027 حتى 2030.

شهادة «قيمة» لرفع المكون المحلي وزيادة المشتريات المصرية

واستعرض الوزير توصية إطلاق برنامج تنفيذي لتعميق التصنيع المحلي في الصناعات ذات الأولوية، من خلال تحديد المناطق والمجمعات الصناعية والأنشطة المستهدفة، وتقديم حوافز للمستثمرين تشمل التيسيرات الضريبية والجمركية، وتسهيلات سداد تكلفة الأراضي الصناعية وإجراءات التراخيص.
وأوضح أن الحصول على هذه الحوافز سيرتبط بزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات الصناعية.
وفي هذا الإطار، يعتمد البرنامج على إصدار شهادة «قيمة – QIMA» لقياس الإسهام الاقتصادي للمنشآت الصناعية، خلال الفترة من 2027 إلى 2030، مع استهداف تحقيق عدد من المؤشرات، أبرزها:
وصول عدد المنشآت الحاصلة على الشهادة إلى 6500 منشأة.
رفع نسبة وقيمة المشتريات من المنتجات الصناعية المصرية في التعاقدات الحكومية إلى 50%.
زيادة القيمة المضافة الصناعية المحلية للمنشآت المستفيدة بنسبة 30%.
زيادة الاعتماد على الموردين المحليين وتعميق سلاسل الإمداد الصناعية المصرية بنسبة 20%.

منصة لإنقاذ المصانع المتعثرة وإعادة تشغيلها

وفيما يتعلق بدعم المصانع المتعثرة، كشف وزير الصناعة عن خطة لإطلاق منظومة متكاملة تستهدف إعادة تشغيل المصانع المتوقفة، من خلال إنشاء منصة إلكترونية لدعم المصنعين، تستقبل طلبات المصانع المتعثرة، وتتيح تسجيل الحالات ودراسة أسباب التعثر وتحديد الحلول المناسبة لكل حالة.
وتشمل آليات التدخل تقديم الدعم الفني، أو إتاحة التمويل من خلال صناديق استثمار متخصصة، أو إقامة شراكات استثمارية تحول المصانع المتعثرة إلى مشروعات قابلة للتشغيل والتوسع.
ومن المقرر تنفيذ المنظومة خلال الفترة من 2027 إلى 2028، مع استهداف إعادة إحياء 60% من المصانع التي تواجه تعثرًا ماليًا أو فنيًا.

«القرية المنتجة» تستهدف إنشاء 1000 مشروع حتى 2030

كما استعرض وزير الصناعة خطة تنفيذ مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف إنشاء 1000 مشروع صناعي وإنتاجي بالقرى المصرية حتى عام 2030، وفقًا للميزة النسبية والإمكانات المتاحة بكل قرية.
وتهدف المبادرة إلى تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة، وتحفيز التنمية الاقتصادية المحلية، وتوفير فرص عمل لأبناء القرى.
وأوضح الوزير أن التنفيذ سيعتمد على طرح فرص استثمارية متكاملة بنظام حق الانتفاع، تشمل الأراضي والمباني غير المستغلة، مع تحديد الأنشطة المستهدفة وفقًا للميزة التنافسية لكل قرية والدراسات الفنية المبدئية، لإقامة مشروعات صناعية وإنتاجية غير ملوثة للبيئة.
وتتضمن الخطة تنفيذ 14 جولة طرح ربع سنوية متتالية حتى عام 2030، بواقع يتراوح بين 100 و150 فرصة استثمارية في كل جولة، مع إتاحة تقديم الطلبات وإجراءات التخصيص إلكترونيًا عبر منصة مصر الصناعية الرقمية.
كما تشمل المبادرة تدريب وتأهيل العمالة من أبناء القرى بالتوازي مع إنشاء المشروعات، على أن يبدأ الطرح الأول خلال نوفمبر 2026، وتتوالى الجولات الربع سنوية حتى الوصول إلى المستهدف البالغ 1000 مشروع صناعي وإنتاجي.

تدريب العمالة وتمكين المرأة وتعزيز فرص التشغيل

من جانبه، استعرض وزير العمل حسن رداد جهود الوزارة لتنفيذ التوصيات المرتبطة بالتدريب وتوفير فرص العمل، مشيرًا إلى التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص لزيادة فرص التشغيل، مع التركيز على تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في سوق العمل.
وأوضح أن الوزارة تعمل على زيادة البرامج التدريبية المتخصصة في القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة، إلى جانب توضيح الخدمات التي تقدمها الوزارة للمصريين العاملين بالخارج.

توسيع الاستثمارات بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس

وفي السياق ذاته، أكد رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس استمرار التنسيق مع الوزارات المعنية للتوسع في إنشاء مراكز التدريب، وزيادة أعداد الشركات العاملة بالمنطقة، مع تعظيم الاستفادة من المزايا الاستثمارية التي توفرها، خاصة أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما استعرض رئيس الهيئة العربية للتصنيع عددًا من الشراكات مع الشركات الأجنبية في مشروعات صناعية مستهدفة، مشيرًا إلى التنسيق مع وزارة الصناعة للاستفادة من مصانع الهيئة في توفير الصناعات المغذية لصناعة السيارات.

دعم المشروعات الصغيرة وربطها بالصناعات الكبرى

بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر أن الجهاز يعمل حاليًا على تطوير استراتيجيته الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ورفع كفاءة الخدمات غير المالية المقدمة إليها.
وأضاف أن الجهاز يركز على تقديم خدمات استشارية لأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تعزيز التكامل بينها وبين الصناعات الكبرى، بما يدعم دورها كمورد رئيسي للصناعات المغذية، ويسهم في تعميق سلاسل الإمداد المحلية.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه حكومي لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وتوسيع قاعدة الاستثمار والإنتاج، وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي، بما ينعكس على معدلات التشغيل وفرص العمل وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

أخبار ذات صلة