وفي هذا الإطار، التقى السيد مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بمقر الهيئة بالعاصمة الجديدة، وفد بنك التنمية الصيني برئاسة السيد هوانج جيشيانج، رئيس البنك، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري ودعم مشروعات التطوير المختلفة بالهيئة.
وحضر اللقاء الربان أحمد جمال، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الجنوبية، والربان محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، وعدد من القيادات التنفيذية بالجانبين.
اقتصادية قناة السويس بوابة للوصول إلى 3.5 مليار مستهلك
وفي مستهل اللقاء، استعرض مصطفى شيخون المقومات الاستثمارية والتنافسية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودورها المحوري في تعزيز حركة التجارة والاستثمار عالميًا، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين قارات العالم، إلى جانب شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق تضم أكثر من 3.5 مليار مستهلك.
وأوضح أن التكامل بين المناطق الصناعية والموانئ البحرية التابعة للهيئة يمثل أحد أهم عناصر القوة التنافسية للمنطقة، في ظل توجهها نحو توطين الصناعة والأنشطة اللوجستية في 21 قطاعًا مستهدفًا.
وتشمل أبرز هذه القطاعات صناعات الطاقة المتجددة والوقود الأخضر، والصناعات الدوائية وإنتاج المواد الفعالة، والمنسوجات والملابس الجاهزة، فضلًا عن الأنشطة اللوجستية وخدمات الموانئ البحرية.
تمويل مشروعات البنية التحتية وتعميق الشراكة المصرية الصينية
وأكد رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس الأهمية التي توليها الهيئة لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين، مشيرًا إلى أن المنطقة الاقتصادية تمثل منصة رئيسية لجذب الاستثمارات العالمية والاستفادة من الفرص الواعدة بالسوق المصرية.
وأشار إلى أن التعاون مع بنك التنمية الصيني يمكن أن يفتح مجالات متعددة للشراكة، وفي مقدمتها دعم المشروعات الاستثمارية داخل المنطقة الاقتصادية، والمساهمة في تطوير البنية التحتية والمرافق، بما يتواكب مع الطلب المتزايد على الاستثمار والتوسع الصناعي واللوجستي بالمنطقة.
وأعرب شيخون عن تطلعه إلى تعزيز العمل المشترك مع البنك، بما يدعم تنفيذ المشروعات المستهدفة ويحقق المصالح التنموية والاقتصادية المشتركة للبلدين.
بنك التنمية الصيني يعرض الترويج لمشروعات الهيئة بين المستثمرين الصينيين
ومن جانبه، أعرب هوانج جيشيانج، رئيس بنك التنمية الصيني، عن اعتزازه بزيارة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والتعرف على مقوماتها الاستثمارية والقطاعات الصناعية واللوجستية المستهدفة بها.
وأشاد بالدور الذي تقوم به الهيئة في دعم الشركات الصينية وتوفير فرص متنوعة للتوسع في أنشطتها الاستثمارية، موضحًا أن البنك يمتلك قاعدة واسعة من العملاء داخل مجتمع الأعمال الصيني، بما يتيح له المساهمة في الترويج للمنطقة الاقتصادية ومشروعاتها الاستثمارية بين عملائه.
التمويل والاستشارات والدراسات الاقتصادية لدعم المشروعات
وأوضح رئيس بنك التنمية الصيني أن دور البنك لا يقتصر على تقديم الخدمات التمويلية المتنوعة، بل يمتد ليشمل توفير الاستشارات الفنية المتخصصة وإعداد الدراسات الاقتصادية المعمقة، بما يدعم فرص تنفيذ المشروعات الكبرى وتحقيق جدواها الاقتصادية.
وأشار إلى أن البنك يمتلك خبرات واسعة في التعاون مع المؤسسات المالية المصرية، من خلال عدد من المشروعات الكبرى، مؤكدًا أهمية توسيع نطاق التعاون مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، في ضوء العلاقات الاستراتيجية والتقارب المتنامي بين مصر والصين.
وتعكس المباحثات توجه الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس نحو تنويع مصادر التمويل وتعزيز الشراكات الدولية، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتسريع تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وتوطين الصناعات المستهدفة، وتعزيز مكانة المنطقة كمركز إقليمي للتصنيع والتجارة والخدمات اللوجستية.

