صورة ارشيفية
كشفت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» أن عدد الدول العربية التي وضعت أهدافًا محددة ضمن أطر زمنية واضحة لإنتاج الهيدروجين أو لحصتها المستهدفة في هذا القطاع ظل ثابتًا عند 10 دول عربية، ما يعكس استمرار اهتمام المنطقة بتأمين موطئ قدم تنافسي في سوق الهيدروجين العالمي ومشتقاته.
وضمت القائمة كلًا من الإمارات، السعودية، مصر، سلطنة عُمان، الجزائر، المغرب، تونس، الكويت، الأردن، وموريتانيا، وفقًا لتقرير تطورات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين الصادر عن المنظمة.
وأوضح التقرير، الذي أعده المهندس وائل حامد خبير الصناعات الغازية بـ«أوابك»، أن غالبية هذه الدول حددت أهدافًا كمية لإنتاج أو تصدير الهيدروجين المنخفض الكربون أو مشتقاته، وعلى رأسها الأمونيا، سواء من حيث حجم الإنتاج (بالمليون طن سنويًا) أو القدرات المركبة للتحليل الكهربائي اللازمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر (بالجيجاوات)، بدءًا من عام 2030، مع خطط توسع تدريجية تمتد حتى عامي 2040 و2050.
وبحسب تقديرات «أوابك» المحدثة حتى نهاية الربع الرابع من عام 2025، يبلغ إجمالي المستهدف من إنتاج الهيدروجين المنخفض الكربون في الدول العربية نحو 8 ملايين طن سنويًا بحلول عام 2030، عبر مشروعات قائمة ومخططة في عدد من الدول، أبرزها الإمارات والسعودية ومصر وتونس وسلطنة عُمان والجزائر.
وتشير التقديرات إلى إمكانية ارتفاع هذا الرقم إلى أكثر من 27 مليون طن سنويًا بحلول عام 2040، مدفوعًا باستمرار تنفيذ وتوسعة مشروعات كبرى، ما يعزز فرص المنطقة العربية للتحول إلى لاعب رئيسي في سوق الهيدروجين العالمي خلال العقود المقبلة، خاصة في ظل تنامي الطلب المتوقع من أوروبا وآسيا على الطاقة النظيفة.
وفي المقابل، أكد التقرير أن صناعة الهيدروجين لا تزال في مراحلها الأولى، وأن تحقيق الأهداف الطموحة المعلنة يتوقف على تطور عدد من العوامل الحاسمة، من بينها توفر طلب عالمي مستدام، وانخفاض تكاليف الإنتاج مع التقدم التكنولوجي، وبناء بنية تحتية متكاملة تشمل النقل والتخزين والتوزيع، فضلًا عن تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجالات نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات، بما يقلل من المخاطر الاستثمارية ويسرّع وتيرة نمو هذا القطاع الناشئ.