جانب من اللقاء
عقد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اجتماعًا مع الدكتور أحمد رستم وزير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بمقر وزارة التعليم العالي في العاصمة الإدارية الجديدة، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الوزارتين، وفي مقدمتها مناقشة الخطة الاستثمارية للوزارة للعام المالي 2026/2027.
ويأتي اللقاء في إطار دعم خطط الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، حيث أكد الجانبان أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني، من خلال تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بالصناعة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة وتعزيز البحث العلمي التطبيقي.
وخلال الاجتماع أكد وزير التعليم العالي أن رؤية الوزارة تستهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مع تعزيز اقتصاد المعرفة وجذب الطلاب والباحثين الدوليين، من خلال تعظيم موارد الجامعات وربط التعليم بالقطاعات الإنتاجية وتحفيز الاستثمار لدعم استدامة المؤسسات الجامعية.
وأشار قنصوة إلى أن هذه الرؤية تتضمن تدويل الجامعات المصرية وإنشاء أفرع خارجية لها في عدد من الدول، بداية من الأسواق الإفريقية والعربية ثم التوسع نحو آسيا وبعض الأسواق الأوروبية، مستفيدين من التجارب القائمة مثل فرع جامعة الإسكندرية في بيروت.
كما شدد على أهمية ربط البحث العلمي بالصناعة وتوطين مفهوم أودية التكنولوجيا داخل الجامعات، بما يسهم في تحويل الأبحاث والأفكار الابتكارية إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق، إلى جانب إنشاء حاضنات أعمال ومسرعات للشركات الناشئة، وإطلاق صندوق وطني بالشراكة مع القطاع الصناعي لتمويل الأبحاث التطبيقية.
وفي هذا السياق، أشار الوزير إلى مبادرة مشتركة مع البنك المركزي المصري لدعم الطلاب المتفوقين غير القادرين من خلال منحة «علماء المستقبل»، والتي تستهدف تطوير التعليم المصرفي وربط التعليم باحتياجات التنمية الاقتصادية.
وأكد قنصوة كذلك أهمية الدور الذي تقوم به هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار في دعم الأبحاث التطبيقية وربطها بالصناعة، بما يسهم في تحويل نتائج البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد المعرفي.
ومن جانبه أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الدولة تضع تنمية الإنسان في صدارة أولوياتها تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، مشيرًا إلى أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الشاملة.
وأوضح رستم أن قطاع التعليم العالي يحظى باهتمام كبير ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، لافتًا إلى أن العام المالي المقبل سيشهد زيادة ملحوظة في الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع الحيوي، بما يدعم تطوير البنية التحتية للجامعات وتحسين جودة العملية التعليمية والبحثية وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية.
كما أشار إلى الدور الذي يقوم به بنك الاستثمار القومي في دعم الاستثمارات العامة وتعزيز حوكمتها، إلى جانب الدور الاستثماري الذي تضطلع به شركة إن أي كابيتال في إدارة المحافظ الاستثمارية ودعم الشركات والمشروعات الواعدة.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين خطط التنمية الاقتصادية ومتطلبات تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، بما يدعم الاستثمار في رأس المال البشري ويعزز الابتكار ويربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل.
وحضر الاجتماع عدد من قيادات الوزارتين، من بينهم الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي لـهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والدكتور عمرو علام مساعد وزير التعليم العالي للتطوير المؤسسي، والدكتور شريف كشك مساعد الوزير للحوكمة الذكية، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.