افتتحت شركة الوادي الجديد للثروة المعدنية والطفلة الزيتية (واديكو)، بالتعاون مع جمعية الأورمان، المرحلة الثانية من مشروع تنمية وتطوير قرية «الطوناب» التابعة لمركز إدفو بمحافظة أسوان، في إطار استراتيجية المسؤولية المجتمعية لقطاع البترول والثروة المعدنية ودعم جهود التنمية المستدامة بالمناطق الأكثر احتياجًا.
وتأتي المرحلة الثانية استكمالًا للمشروع الذي افتتحه وزير البترول والثروة المعدنية العام الماضي، حيث تضمنت إعادة إعمار وبناء 20 منزلًا مجهزًا بالكامل بالمفروشات والأجهزة الكهربائية، إلى جانب توفير سبل عيش مستدامة للأهالي من خلال تسليم 60 رأس ماشية بواقع 3 رؤوس لكل أسرة، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة ودعم الأسر الأكثر احتياجًا داخل القرية.
وأكد المهندس أمجد عبد الرازق، خلال مراسم تسليم المهام إلى الجيولوجي رضا سليم، أن المشروع يستهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي لأهالي قرية الطوناب عبر تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة توفر مصادر دخل مستدامة وتحسن جودة الحياة، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة التنموية بين «واديكو» وجمعية الأورمان لتحويل القرية إلى مجتمع ريفي مستدام يعتمد على حلول بيئية واقتصادية مبتكرة.
وأوضح أن المشروع اعتمد على حلول بيئية حديثة، شملت إنتاج نحو 110 ميجاوات/ساعة سنويًا عبر 33 وحدة طاقة شمسية، بما يحقق استقلالية كاملة للمنازل عن شبكة الكهرباء التقليدية، إلى جانب إنشاء 44 وحدة بيوجاز تعتمد على مخلفات الماشية وتوفر نحو 1056 أسطوانة بوتاجاز سنويًا.
وأضاف أن المشروع يسهم كذلك في إنتاج نحو 6 آلاف متر مكعب سنويًا من السماد العضوي عالي الجودة، مع خفض البصمة الكربونية بنحو 85 طنًا من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، فضلًا عن تعزيز العائد الاقتصادي للأسر المستفيدة من خلال توفير رؤوس ماشية تمثل مصدر دخل دائم يدعم الاستقرار المعيشي ويرسخ مفهوم التنمية المستدامة.
ومن جانبه، أشاد الدكتور أسامة رزق بالدور الذي تقوم به وزارة البترول والثروة المعدنية في دعم الفئات الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن مشروع تطوير قرية الطوناب يمثل نموذجًا تنمويًا متميزًا يستحق التوسع في مختلف قرى الصعيد.
كما أعرب أحمد الجندي عن تقديره لجهود وزارة البترول والثروة المعدنية في دعم المواطنين بالمناطق الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن وصول المشروعات التنموية إلى قرى الصعيد يعكس اهتمام الدولة بتحسين مستوى المعيشة وتحقيق التنمية المستدامة.