أوضح تقرير لمنظمة أوابك أن أسعار النفط الخام شهدت ارتفاعًا بسبب مجموعة من العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، أبرزها تجدد المخاوف من انهيار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي بإنهاء سياسة ضبط النفس في حال عدم التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز، ما يثير مخاوف بشأن استمرار اضطرابات تدفقات النفط من الشرق الأوسط.
كما زادت التوترات بعد احتجاز سفينة قرب مضيق هرمز واقتيادها إلى إيران واستهداف سفينة شحن أخرى أدت إلى غرقها، ما زاد القلق بشأن نقص الإمدادات النفطية في الأسواق العالمية.
وتشير التوقعات أيضًا إلى تأثيرات محتملة للجانب الاقتصادي، حيث تؤكد توقعات انخفاض التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين على احتمالات نمو الاقتصاد العالمي، ما يدعم الطلب على النفط.
ومع ذلك، يظل قرب انتهاء الإعفاء الأمريكي المؤقت من العقوبات على النفط الروسي مقلقًا، خاصة بالنسبة لمصافي التكرير في الهند، التي قد تواجه نقصًا في الإمدادات.
ورغم هذه المخاطر، توجد عوامل حدّت من ارتفاع الأسعار بشكل أكبر، أبرزها السماح بمرور عدد من السفن عبر مضيق هرمز، بما في ذلك ناقلات النفط، والاتفاق بين الولايات المتحدة والصين على ضرورة إبقاء المضيق مفتوحًا أمام حرية حركة تدفقات الطاقة العالمية دون قيود أو رسوم مرور.
وأشار التقرير أيضًا إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5% خلال 2026، مقارنة بمعدل 3.1% في السيناريو المرجعي الأكثر تفاؤلاً، وهو ما حد من زيادة أسعار النفط بفعل توقعات الطلب العالمي.