جانب من الاجتماع
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمدينة العلمين الجديدة، لمتابعة عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والتنموية، مؤكدًا أن الحكومة تواصل التعامل مع تداعيات التطورات الإقليمية وما تفرضه من تحديات على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تصاعد التوترات في المنطقة أعاد الضغوط على أسواق النفط والطاقة، لافتًا إلى أن أسعار النفط العالمية ارتفعت مجددًا إلى نحو 85 دولارًا للبرميل بعد أن كانت قد تراجعت إلى 72 دولارًا، مؤكدًا أن الحكومة تضع مختلف السيناريوهات في الاعتبار وتعمل على الحد من الآثار الاقتصادية المحتملة، بالتوازي مع دعم التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة الأوضاع.
وأكد مدبولي أن الدولة المصرية كانت قد حذرت منذ البداية من مخاطر اللجوء إلى الحلول العسكرية، مشددًا على أن التصعيد سيؤدي إلى تداعيات سياسية واقتصادية واسعة، ولن يسهم في تحقيق الاستقرار، وأن الحل يكمن في المسار الدبلوماسي والحوار.
وخلال الاجتماع، قدم رئيس الوزراء التعازي في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مشيرًا إلى زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لدولة قطر لتقديم واجب العزاء، كما استعرض نتائج زيارة الرئيس إلى مملكة البحرين، ولقائه مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تناولت مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز التعاون المشترك.
وأوضح مدبولي أن الحكومة بدأت تنفيذ عدد من التكليفات الرئاسية، وفي مقدمتها إعداد برنامج متكامل لتعزيز الأمن الغذائي وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار أسعارها، بالتعاون بين جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة ووزارتي التموين والزراعة، على أن تُعرض الخطة التنفيذية على مجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة.
وأضاف أن الحكومة تواصل كذلك تنفيذ تكليفات الرئيس بشأن إعداد خطة شاملة لتطوير الإعلام، استعدادًا للمؤتمر المقرر عقده في ديسمبر المقبل، إلى جانب وضع آليات لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية للعمالة غير المنتظمة وأصحاب المهن الحرة والعاملين بالخارج.
وفي ملف الطاقة، أشار رئيس الوزراء إلى التقدم في تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدًا أن تركيب وعاء ضغط المفاعل الثاني يمثل خطوة جديدة نحو استكمال المشروع، مع استهداف بدء إنتاج الكهرباء بنهاية عام 2028، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وتقليل فاتورة الاستيراد.
كما استعرض نتائج جولاته الميدانية الأخيرة في مشروعات الإنتاج الزراعي والحيواني، مؤكدًا دورها في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل، مع أهمية توسيع مشاركة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل هذه المشروعات.
وفي ختام كلمته، أشاد مدبولي بما تحقق في مدينة العلمين الجديدة من معدلات إنجاز مرتفعة، سواء في تسليم الوحدات السكنية أو تشغيل المشروعات الخدمية والتجارية، مؤكدًا أن المدينة أصبحت نموذجًا للتنمية العمرانية الحديثة، وموجهًا الشكر لوزارة الإسكان وجميع الجهات المنفذة على ما تحقق من إنجازات.