جانب من الاجتماع
ترأس حسن رداد، وزير العمل، اليوم الاثنين، بمقر الوزارة، الاجتماع الأول للمرصد المركزي التنسيقي لسوق العمل، بمشاركة ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية، ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال، والجهات ذات الصلة، وذلك في إطار تفعيل القرار الوزاري رقم 74 لسنة 2026 بشأن تنظيم عمل مراصد سوق العمل.
وأكد وزير العمل أن المرصد المركزي يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة متكاملة لرصد وتحليل سوق العمل المصري اعتمادًا على البيانات والأدلة، مشددًا على أن الهدف الرئيسي يتمثل في توفير معلومات دقيقة ومحدثة حول احتياجات سوق العمل، بما يدعم سياسات التشغيل ويساعد صانعي القرار على تحقيق المواءمة بين منظومتي التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل الفعلية.
ووجّه رداد بسرعة اتخاذ عدد من الإجراءات اللازمة لتفعيل منظومة المراصد، من بينها عقد جلسات مع فرق ولجان تسيير المراصد الإقليمية لشرح القرار الوزاري وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، ووضع الآليات اللازمة لدعم واستدامة عمل المراصد، إلى جانب إعادة تفعيل فرق العمل وإعداد خطط لتنمية قدراتها.
كما وجه بتعزيز التعاون بين المراصد وجمعيات المستثمرين ورجال الأعمال ومديريات العمل، وحصر الموضوعات البحثية ذات الأولوية في سوق العمل، وتحديث آليات العمل للاستفادة من منصات سوق العمل الحديثة والأدوات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي، فضلًا عن ربط المراصد بمنظومة معلومات سوق العمل على المستوى القومي.
وأشار وزير العمل إلى أن منظومة المراصد الإقليمية تضم حاليًا خمسة مراصد في محافظات الإسكندرية والمنوفية والشرقية وأسوان والجيزة، وتستهدف جمع وتحليل البيانات ميدانيًا، ورصد احتياجات أصحاب الأعمال من المهن والمهارات المطلوبة، بما يسهم في توجيه برامج التدريب نحو فرص العمل الفعلية واحتياجات سوق العمل.
واستمع الوزير خلال الاجتماع إلى آراء ومقترحات المشاركين بشأن تطوير آليات العمل، وتعزيز تدفق البيانات والمعلومات، والتحديات التي تواجه المراصد وسبل التغلب عليها، مؤكدًا أهمية تكامل جهود جميع الأطراف لضمان تحقيق أهداف المنظومة.
وأشاد رداد بالتكامل بين الوزارات والجهات المعنية ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال في هذا الملف، مؤكدًا أن نجاح منظومة مراصد سوق العمل يتطلب شراكة حقيقية بين مختلف الأطراف، بما يضمن تحويل البيانات والمعلومات إلى سياسات تشغيل وتدريب أكثر دقة، تستجيب للمتغيرات واحتياجات الاقتصاد وسوق العمل.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات المعنية، من بينها وزارات الصناعة، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، واتحاد الصناعات المصرية، واتحاد الغرف التجارية، والاتحاد العام لنقابات عمال مصر، والمنظمات النقابية العمالية، بما يعكس الطبيعة التشاركية لمنظومة مراصد سوق العمل، ويعزز تكامل البيانات والخبرات بين الجهات الحكومية وأصحاب الأعمال والعمال.