جانب من اللقاء
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، أحمد كجوك، وزير المالية، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة، ومستجدات مؤشرات الاقتصاد المصري والإجراءات الحكومية الرامية إلى دعم الاستثمار والقطاع الخاص.
وأكد وزير المالية خلال اللقاء أن مؤشرات الاقتصاد المصري تشهد تحسنًا ملحوظًا بالتزامن مع استمرار نمو القطاع الخاص وتعاظم دوره في النشاط الاقتصادي، موضحًا أن القطاع الخاص يستحوذ حاليًا على نحو 60% من الاستثمارات، بما يعكس تنامي مساهمته في دعم النمو وزيادة معدلات الاستثمار والإنتاج والتشغيل.
تراجع مخاطر الاستثمار
وأشار كجوك إلى أن المستثمرين الدوليين جددوا ثقتهم في مسار الاقتصاد المصري، موضحًا أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة انعكست إيجابًا على تقييمات المستثمرين لمناخ الاستثمار ومعدلات المخاطر.
ولفت إلى أن مخاطر الاستثمار في مصر تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، مؤكدًا أهمية استمرار تكامل الجهود الحكومية من أجل تعزيز التدفقات الاستثمارية ورفع قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات.
الصناعة والاتصالات والسياحة تقود النشاط
وأوضح وزير المالية أن عددًا من القطاعات الاقتصادية شهد نشاطًا قويًا خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها الصناعة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة، بما يعكس تحسن مستويات النشاط الاقتصادي وتطور مناخ الاستثمار.
وأكد أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية، مشيرًا إلى استمرار الدولة في توفير المزيد من التيسيرات والحوافز، خاصة في المجالين الضريبي والجمركي، بما يدعم توسع الشركات ونمو استثماراتها ويحفز زيادة الإنتاج والتشغيل.
رقمنة الخدمات الضريبية
وفيما يتعلق بملف التسهيلات الضريبية، أكد كجوك أن الوزارة تستهدف تحويل هذه التسهيلات إلى خدمات حقيقية وملموسة يشعر بها المواطن والممول، من خلال التوسع في مراكز الخدمات الضريبية المميزة وتطوير الخدمات الرقمية وإتاحتها بصورة أكثر سهولة وسرعة.
وأشار إلى أن إطلاق تطبيق «التصرفات العقارية» يمثل خطوة جديدة في رقمنة الخدمات الضريبية المقدمة للأفراد، حيث يتيح للمواطن إنجاز إجراءات التصرفات العقارية إلكترونيًا، بداية من تسجيل بيانات التصرف ورفع المستندات المطلوبة، مرورًا بسداد الضريبة المستحقة، وصولًا إلى استخراج المخالصة إلكترونيًا.
وأكد وزير المالية استمرار جهود الوزارة لتطوير الإدارة الضريبية عبر التوسع في استخدام التكنولوجيا وتبسيط الإجراءات وتعزيز الشراكة مع مجتمع الأعمال، مع الاستماع بصورة مستمرة إلى مطالب المواطنين والممولين، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتحفيز الالتزام الطوعي ورفع كفاءة المنظومة الضريبية.