جانب من اللقاء
أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، أهمية وضع إطار تشريعي وتنفيذي متكامل لتنظيم العمل اللائق للعمالة المنزلية في مصر، بما يضمن حقوق العاملين ويحفظ في الوقت نفسه حقوق الأسر وأصحاب العمل.
مشروع قانون جديد ينظم العقود والتدريب والتراخيص والتأمين الاجتماعي
وجاء ذلك خلال مشاركتها في الجلسة الافتتاحية لورشة عمل بعنوان «نحو إطار تشريعي وتنفيذي للعمل اللائق للعمال المنزليين في مصر»، التي نظمتها وزارة العمل، بحضور وزير العمل حسن رداد، ومدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة إيريك أوشلان، وعدد من المسؤولين والخبراء.
75.6 مليون عامل منزلي حول العالم
وأوضحت وزيرة التضامن أن العمالة المنزلية تمثل أحد أكثر أنماط العمل احتياجًا إلى التنظيم والحماية، مشيرة إلى تقديرات منظمة العمل الدولية التي يبلغ وفقًا لها عدد العمال المنزليين عالميًا نحو 75.6 مليون عامل وعاملة ممن تبلغ أعمارهم 15 عامًا فأكثر، تمثل النساء نحو 76.2% منهم.
وأكدت أن اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 189 والتوصية رقم 201 تنطلقان من مبدأ أن العمل المنزلي يظل عملًا، ومن يؤديه عامل له حقوق وعليه واجبات.
من الاتفاق الشفهي إلى العقد والتسجيل
وشددت مايا مرسي على ضرورة نقل العمالة المنزلية من دائرة العمل غير المرئي وغير الرسمي إلى سوق عمل منظم، من خلال العقود الرسمية، والتدريب، واعتماد المهارات، والتسجيل، والتأمين والحماية الاجتماعية، إلى جانب تنظيم وكالات التشغيل وإنشاء قواعد بيانات دقيقة.
قانون لتنظيم العلاقة بين العامل والأسرة
وأشارت إلى أن الملامح العامة لمشروع قانون تنظيم حقوق وواجبات العمالة المنزلية تستهدف وضع إطار واضح للعلاقة بين العامل والأسرة، مع حظر العمل الجبري والتمييز، وتنظيم التدريب ومنح تراخيص مزاولة المهنة وقياس مستوى المهارة دون مقابل.
كما يتضمن المشروع إنشاء سجلات لراغبي العمل والأسر طالبة العمالة، وإطلاق منصة إلكترونية تربط بين العرض والطلب، وتتضمن الحقوق والواجبات ونماذج العقود.
دعم اقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية
وأكدت وزيرة التضامن أن تنظيم العمالة المنزلية يرتبط بشكل مباشر بملفات الرعاية الاجتماعية والأسرة، خاصة خدمات رعاية الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن تطوير مهارات العاملين وتنظيم المهن يمثلان جزءًا من بناء منظومة رعاية أكثر كفاءة واستدامة.
شراكة لحماية العامل والأسرة
وثمنت مايا مرسي النهج التشاركي الذي يجمع وزارات العمل والتضامن والعدل والجهات المعنية بحقوق الإنسان والمرأة والطفل ومكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، إلى جانب منظمة العمل الدولية والخبراء.
وأكدت أن الهدف هو بناء إطار يوازن بين كرامة العامل وحقوق الأسرة، والحماية والخصوصية، والتنظيم والواقعية، بما يرسخ الاعتراف بالعمالة المنزلية كجزء أصيل من سوق العمل وليس فئة مهمشة.