التاريخ : الأحد 09 october 2011 08:06:40 مساءً
إستبشر المجتمع المصرى خيراً بإختيار الدكتور عصام شرف رئيس لحكومة الثورة، والتى جائت فى مرحلة من أخطر المراحل التى تمر بها مصر سياسياً وإقتصادياً، وقد جاء ذلك الإختيار لأول مرة فى تاريخ مصر بإرادة شعبية خالصة نتاجها فكر ثاقب وتقدير سليم وضمير خالص لوجة اللة فى شخص أقل ما يوصف به بأنه دمس الخلق وطاهر اليد وعفيف اللسان.
وقد إستبشر المجتمع المصرى أيضاً خيراً بإختيار نائبين لرئيس مجلس الوزراء من العيار الثقيل، أحدهما للتنمية السياسية والتحول الديموقراطى وهو الدكتور على السلمى، والثانى للشئون الإقتصادية ووزيراً للمالية هو الدكتور حازم الببلاوى، وتاريخ الشخصيتين يجعلنا نستبق الزمن لنستشرف مستقبل ليس به إضطرابات فكرية أو تقلبات مزاجية أو أهواء شخصية.
وقد جاء أيضاً إختيار رئيس الوزراء لمستشارية سواء على المستوى السياسى أو الإعلامى أوالإقتصادى ليضيفا الكثير للحكومة بتشكيلها الحالى وليزيد من درجة الثقة فى تلك الحكومة ويرفع من شعبيتها أمام الجماهير ويؤكد على دقة الإختيار لشخص رئيس الوزراء.
غير أن رئيس الوزراء قد يصادفه التوفيق أحياناً فى إختياراته، ويلعب الزمن دور البطولة فى توجية الإختيار، ليزيد من شعبية وجماهيرية الحكومة، وفى أحياناً أخرى قد لا يكون الزمن فى صالحه، ليزيد من السخط على الحكومة ويجعلها فى مهب الريح.
فعندما تأخر تشكيل الحكومة لبعض الوقت تكشفت بعض الحقائق التى جعلت رئيس الوزراء يغير من إختياره لشخص وزير الإتصالات، بعدما تأكد أن الشخص الذى كان مرشحاً لشغل ذلك المنصب يعد من بين أقطاب النظام السابق الذى تربى وترعرع فى أحضان الفساد وأصبح يعد من بين فلول النظام البائد.
غير أن عنصر الزمن لم يمهل رئيس الوزراء الفرصة الكافية لإختيار رئيس البورصة الجديد والذى يعد سقطة لحكومة شرف، حيث أن ما ينطبق عليه هو ذاته الذى كان ينطبق على المرشح المستبعد لوزارة الاتصالات، والغريب فى ذلك الإختيار أنه قد جاء بعلم وتوصية وإختيار شخص كبير فى الفكر والتاريخ هو نائب رئيس الوزراء الدكتور حازم الببلاوى.
فرئيس البورصة الجديد تربى وترعرع فى أحضان وزير الإستثمار السابق الدكتور محمود محى الدين الذى مازال القضاء المصرى الشامخ يحكم فى العديد من قراراته والتى تسببت فى إهدار المال العام و بيع ممتلكات وأصول الدولة بأبخس الثمن وتربيح حفنة من رجال النظام البائد، بخلاف تسريح العمالة المصرية والجور على حقوقها.
ورئيس البورصة الجديد شغل منصب نائباً لرئيس البورصة السابق ماجد شوقى ولمدة أربع سنوات تعد من أسوء فترات البورصة المصرية سواء من حيث العوائد المحققة أو أحجام التداول المنفذة، بالإضافة الى ذلك قراراته المتخبطة فى العديد من المسائل، خاصة تلك المتعلقة بإيقاف التداول على بعض الشركات، وهو ذلك القرار الذى هز ثقة المتعاملين فى سوق المال.
وقد جاء ذلك الإختيار المفاجىء ليؤكد على أن عنصر الزمن لم يلعب دور حاسم ولذلك لم يحالف القرار عنصر التوفيق، وأصبحت عناصر فلول النظام تعشش على أحد المقاعد الحكومية الهامة، ويتطلب الأمر معه ضرورة المتابعة الدقيقة لما يصنع من مواقف و ما يتخذ من قرارات، وكل هذا يعد نتاج الإختيار الخاطىء والذى يعد أحد سقطات حكومة شرف.
إنها أحد القضايا الهامة التي تواجه رئيس مجلس الوزراء ونائبه للشئون الاقتصادية وتحتاج إلى إعادة التفكير.
|