اعلان البنك الأهلى

بنك مصر

أخر الأخبار
البنك الزراعي المصري
بنك القاهرة
 
  أحمد علي سليمان
  مكانة الشهادة ومنازل الشهداء عند الله
  عبد الله غراب
  الحراك الرياضى وخالد عبد العزيز
  د.عادل عامر
  الاموال الساخنة في مواجهة الدولة
  ايمن حسن سليمان
  اتفاقية تبادل العملات مع الصين

الأكثر قراءة

ريال عماني
139.4237
137.5979
دينار بحريني
141.8638
139.5238
دينار إردني
75.7910
75.0911
دينار كويتي
175.0163
166.0360
ريال قطري
14.7163
13.6982
درهم إماراتي
14.6093
14.5662
ريال سعودي
14.3009
14.2523
دولار كندي
38.7633
38.5379
فرنك سويسرى
67.6159
66.9835
ين
0.3366
0.3339
إسترليني
71.6415
70.9938
يورو
61.9719
61.5994
الدولار
54.78
54.64
أسواق الفوركس
ليلة واحدة
21.00%
أقل من اسبوع
15.900%
أسبوع
15.977%
أقل من شهر
17%
عيار 14
4760 جنيها
عيار 18
6120 جنيها
عيار 21
7140 جنيها
عيار 24
8160 جنيها
الجنيه الذهب
57120 جنيها
أوقية الذهب
اجندة المعارض والمؤتمرات
حديد الكومي
36،000 جنيه للطن
حديد الجيوشي
37،500 جنيه للطن
حديد عطية
36،000 جنيه للطن
حديد العشري
35،500 جنيه للطن
حديد الجارحي
36،500 جنيه للطن
حديد السويس للصلب
37،500 جنيه للطن
حديد المراكبي
38،000 جنيه للطن
حديد المصريين
38،000 جنيه للطن
حديد بشاي
38،500 جنيه للطن
حديد عز
39،000 جنيه للطن
فرص تصديرية
الأسمنت الأبيض
5،000 جنيه للطن
الأسمنت الرمادي
4200 جنيه للطن
أسمنت جنوب الوادي
3،700 جنيه للطن
أسمنت السهم
3،700 جنيه للطن
أسمنت النصر
3،700 جنيه للطن
أسمنت مصر بني سويف
3،700 جنيه للطن
أسمنت وادي النيل
3،680 جنيه للطن
أسمنت المخصوص
3،800 جنيه للطن
أسمنت السويس
3،850 جنيه للطن
أسمنت حلوان
3،850 جنيه للطن
أسمنت السويدي
3،650 جنيه للطن
هل قرار وقف استيراد الغاز المسال من الخارج في صالح المواطن أم لا؟
نعم
لا
لا أهتم
 
 

حوار مع الشيخ عمر مكرم «١»

د.عمار على حسن

 

التاريخ : الأحد 03 june 2012 02:24:01 مساءً

يقف فى وسط ميدان التحرير بعمامته الضخمة وينصت إلى هتافاتنا فى صبر. صخرة يجرى فى قلبها التاريخ ويحط على وجهه الشامخ ثم يقف على أطراف أصابعه الممتدة فوق رؤوس المحتشدين فى ميدان التحرير، ويمهله قليلا حتى يعطى ظهره لمسجد عريق يحمل اسمه تحول إلى مستشفى ميدانى للجرحى.

لا يدرى كثيرون ممن جاءوا إلى قلب الميدان غاضبين والفرحة تسكن عيونهم شيئا كثيرا عما جرى لصاحب التمثال الفارع الأنيق. إنه عمر مكرم، الشيخ الأزهرى الشجاع الذى قاد ثورة قبل أكثر من مائتى سنة من خروج اليافعين إلى الشوارع، لكنه انكسر. نفاه محمد على الذى جلس على عرش مصر، وهو يقول للناس: أحبه وأحترمه، وكان يقبل يده ويقول له: يا أبى.

يقف أمامه أحد شباب الثورة ويحملق فى عينيه الحجريتين وتدمع عيناه، ويبدأ فى مناجاته:

- يا شيخنا النبيل، قل لنا كيف لا نخدع مثلما خدعت أنت

ويتخيل أنه يبتسم له من دون أن ينطق بأى حرف من الإجابة المنتظرة، فيبحث عنها فى سطور التاريخ. ها هى عمامته مشرعة على أغلفة الكتب تهفهف فى عيون الناظرين إليه، الذين يوجهون إليه سؤالا واحدا:

- لماذا لم تجلس أنت يا شيخنا على الكرسى الكبير؟

فتعود الابتسامة إلى التمثال الراسخ فى وجه الزمن، وتنطق السطور:

- كان السلاح مع المماليك، والشرعية مع السلطان فى الآستانة، والنفوذ مع الإنجليز، ومال التجار ينفق لصالح الغريب الذى جاء من ألبانيا لينفينى إلى دمياط بعد أن بنيت له قواعد ملكه.

- كنت، إذن، خالى الوفاض مثلنا يا شيخ.

- كان معى الشعب.

- وتركك وحيدا فى وجه الريح.

- لقمة العيش أخذت الناس، والدنيا تلاهى. والباشا الذى أجلسناه فوق رؤوسنا راح يقلبنا يمينا ويسارا ويزرع بيننا الفتن، ويغرى بعضنا بمتع الدنيا، وهناك من استجاب له، فلما تفرقنا مد ساقيه وقبض على الملك فى يده، وأخرج لنا لسانه.

- لكن الناس عادوا وطلبوا منك أن تقود حشدهم الغاضب نحو القلعة، فلم تفعل.

- ظهرى كان قد كسر، وسنوات المنفى أكلت بعض عزيمتى.

ثم تنهد فى حسرة وقال:

- بعد فترة من انفجار الغضب يبرد الناس، أو ينسون، أو تفتر عزيمتهم، أو تتفرق مصالحهم، وقد يحدث لبعضهم كل هذا دفعة واحدة، وتبدو أيام الحماس انقطاعا فى تاريخ ممتد من الصبر والقبول. جرح فى جسد مترهل، سرعان ما يندمل ولا يبقى منه سوى آثار باهتة لا نتذكرها إلا حين ننظر إليه.

- هذا ما يجرى لنا يا شيخنا.

- كان يجب أن تقتنصوا كل ما تريدون قبل أن ينفض جمعكم.

أغلق الشاب الكتب، وأعطى ظهره للتمثال وأجال بصره فى الميدان شبه الفارغ، ووجد نفسه فجأة يغنى: «من قد إيه كنا هنا ... من شهر فات ولاّ سنة» ثم طفرت عيناه بالدموع، ورأى فى رقرقة الدمع بعض الحروف التى كتبت على قاعدة التمثال:

«يسقط حكم العسكر»

«اتنين ملهومش أمان.. العسكر والإخوان»

فى الأيام الأولى كان الشاب يسند ظهره إلى تلك القاعدة الرخامية البنية إن اقترب منها وهو يتجول فى الميدان، ليستريح قليلا من التعب. يلصق جسده بالصخرة الملساء، ويود لو كان طوله يسمح له بأن يحط رأسه عند أقدام الشيخ الذى يرسل عيونه لتتفحص الواقفين فى قلب الميدان.

يشعر الشاب بأن التاريخ المختزل فى كتب المدارس يتمدد ويبدأ فى التقاط النثار والتفاصيل التى أسقطها النسيان، ليصبح خيطا من الحكايات والبطولات والمعانى، يدخل طرفه فى شرايين الشاب، ثم يتسرب بهدوء حتى يستقر فى كل خلاياه. يخلع نفسه بهدوء من حضن القاعدة المضلعة حتى لا يقلق صاحبها الواقف فوقها صامدا فى وجه الزمن، ثم يتابع عيون شباب ملتحين ترسل شعاعا من نار إلى رأس التمثال، بينما سواعدهم تكاد أن تهم نحوه لتحطم أنفه، وتسقط عمامته، قبل أن تقطع عنقه وتهرس جسده، ليصبح مجرد أحجار صغيرة يقذفون بها البلطجية الذين يهاجمون الميدان بضراوة، كى يفرغونه من الثوار.

ونكمل فى مقال الأسبوع المقبل إن شاء رب العباد.

 

   إضافة تعليق

 الاسم
 الاميل
 التعليق
 كود التأكيد


التعليقات على الموضوع

لا يوجد تعليقات

   " style="text-decoration: none;line-height:40px"> بنوك   |   استثمار   |   أسواق   |   بورصة   |   شركات   |   اتصالات   |   عقارات   |   تأمين   |   سيارات   |   توظيف   |   سياحة   |   العملات والمعادن   |   اقتصاد دولي   |   بترول وطاقة   |   مزادات ومؤتمرات   |   بورصة الرياضة   |   منوعات   |   ملفات تفاعلية