اختتمت بورصة الكويت- ثالث أكبر بورصة خليجية من حيث القيمة السوقية- تعاملاتها اليوم الخميس على ارتفاع بنسبة 0.32%، ليستقر مؤشرها الرئيسي عند 5864 نقطة، بعد أن سادها جو من الترقب المشوب بالحذر، إذ ينتظر المستثمرون تشكيل الحكومة وإفصاح الشركات عن نتائجها المالية.
وطبقًا لما أفادت به وكالة "رويترز"، تترقب بورصة الكويت الإعلان المنتظر لتشكيل الحكومة الجديدة التي تم تكليف الشيخ جابر المبارك الصباح بتشكيلها إضافة الى إعلانات نتائج الشركات والبنوك عن السنة المالية 2011.
ويتعين على رئيس الحكومة المكلف تقديم تشكيل حكومته الجديدة قبل 15 فبراير الجاري وهو موعد انعقاد البرلمان الجديد.
من جهته قال محمد الهاجري، رئيس فريق دريال للتحليل الفني، إن البورصة تنتظر أي مؤشرات على التوافق الحكومي النيابي من أجل المضي قدما في خطة التنمية ومساعدة الشركات المتعثرة.
وأضاف الهاجري ان هناك حديثاً متداولاً في الكويت عن وجود تفاهم بين رئيس الحكومة المكلف والنواب وهذا يبعث على التفاؤل نظراً لأن الفترة الماضية كانت سلبية على السوق وأدت لخروج مستثمرين منها بالإضافة الى تدهور الأداء الاقتصادي بشكل عام وارتفاع مستوى التضخم.
وعاشت الكويت خلال الأشهر الماضية سلسلة من التوترات السياسية بين نواب معارضين في البرلمان والحكومة التي كان يرأسها الشيخ ناصر المحمد الصباح اذ اتهموه بتقديم رشاوى سياسية للنواب الموالين للحكومة وهو ما انتهى بحل مجلس الأمة وقبول استقالة الشيخ ناصر المحمد وتكليف رئيس جديد للوزراء.
وأسفرت الانتخابات التي أجريت في فبراير الجاري عن حصد المعارضة الإسلامية لأغلبية المقاعد في البرلمان لكن لا يوجد في الكويت أحزاب سياسية رسمية كما أن الدستور لا يلزم أمير البلاد بتعيين رئيس وزراء من الأغلبية البرلمانية.
من جهة أخرى، يرى محمد المصيبيح، مدير أول ادارة المحاسبة في شركة الصالحية العقارية، إن التفاؤل بالحكومة الجديدة قد لا يؤثر على السوق بشكل كبير نظراً لأن أوضاع الشركات في الكويت تحتاج الى أشهر حتى يتم تعديل التشريعات والمضي قدما في خطة التنيمة "ولن تحل المشاكل بين يوم وليلة".
واضاف المصيبيح ان أكثر الوزراء الذين سيركز عليهم المستثمرون في البورصة هم وزراء المالية والتجارة والتنمية مشددا على أهمية وزير التنمية لأنه هو من سيضطلع بتنفيذ خطة التنمية التي تعول عليها الشركات كثيرا.
وبدأت الحكومة الكويتية منذ 2010 تنفيذ خطة تنموية تمتد حتى 2014 وتتضمن مشاريع تبلغ كلفتها الاجمالية 30 مليار دينار (بما يعادل 109 مليارات دولار) إلا أن المراقبين يقولون ان حجم الانجاز فيها مازال ضعيفا.
وحول توقعات إعلان نتائج الشركات في الأسبوع المقبل قال الهاجري ان "زين" و"بيت التمويل الكويتي" لم يعلنا حتى الآن نتائجهما ولذلك يظهر تذبذب واضح في سعر سهميهما.
وتوقع الهاجري أن تنعكس النتائج التي ستعلنها أي من "زين" أو "بيت التمويل الكويتي" مباشرة على السوق خصوصا قطاعي البنوك والخدمات نظرا لأهمية هذين السهمين في بورصة الكويت.
وتوقع المصيبيح ألا تكون نتائج الشركات في 2011 أفضل من نظيرتها في 2010 نظراً لأن البنوك التي أعلنت حتى اليوم وباستثناء "البنك الوطني" لم تكن نتائجها جيدة وكانت دون التوقعات وهو ما يعكس طبيعة الحياة الاقتصادية خلال العام المنصرم، بحيث ستؤثر هذه الإعلانات سلباً على السوق.
وحول تداولات الأسهم الصغيرة قال المصيبيح انه "نشاط مضاربين.. متداولين يدخلون ويخرجون دون وجود أي اخبار أو إعلانات على هذه الأسهم."
وتوقع المصيبيح أن تضعف حركة المضاربة على هذه الأسهم خلال الأسبوع المقبل نظراً لانها وصلت الى قمتها "ولايمكن لها أن تستمر".
وفي ختام تعاملات اليوم، كانت أسهم "بتروجلف" و"أسمنت أم القيوين" و"أبيار" و"مراكز" و"أسمنت الشارقة" الأكثر ارتفاعًا، بينما كانت أسهم "أهلية للتأمين" و"الدولية للتمويل" و"إيفا" و"أهلية" و"المستثمرون" الأكثر تراجعًا.