وصل رجل الأعمال السعودي، صالح كامل، في زيارة إلى تونس تستمر بضعة ايام، للاطلاع على مناخ الاستثمار في البلاد بعد الثورة، مبديًا اهتمامه للاستثمار فيها، ما دفعه لعقد لقاءات مع مسئولي الحكومة التونسية لبحث مجالات الاستثمار.
وطبقًا لما تناقلته وسائل الاعلام التونسية، تعد تلك الزيارة لـ "كامل" هي الاولى منذ 5 أعوام، حينما انقطع عن زيارة تونس، بسبب التضييقات التي مارسها عليه نظام الرئيس التونسي الهارب، زين العابدين بن علي.
في الوقت نفسه، أشرف رجل الأعمال السعودي على الاجتماع السنوي لمجلس ادارة مجموعة "البركة" المصرفية الاسلامية في تونس خلال تواجده هناك، إذ أكدت المجموعة رغبتها في استئناف أنشطتها في تونس ودراسة الفرص المتاحة للاستثمار في مختلف القطاعات والمناطق، والمساهمة في دعم اقتصاد البلاد.
جدير بالذكر أن مساويء النظام البائد في تونس لم تكن تتلخص فقط في ديكتاتورية رئيسه، وإنما كان لزوجته، ليلى الطرابلسي، يد طولى في التضييق على المستثمرين، حتى أنه أطلق عليها السيدة 20%.
فعند انطلاقة الشرارة الأولى للثورة التونسية كانت مجموعة من الشعارات موجهة ضد زوجة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي.
فالتونسيون كانوا يتهمون زوجة الرئيس ليلى الطرابلسي، بأن لها يد في الفساد المستشري في البلاد، وبأنها ذات نفوذ كبير ومن ثم تتحمل مسئولية كبيرة في وصول الأوضاع إلى ما وصلت إليه في بلادهم.
وكانت الصحف الفرنسية تطلق على ليلى الطرابلسي "السيدة 20%"، وذلك بسبب إصرارها الدائم على الحصول على نسبة 20% من المشاريع التي تحتضنها تونس، حسب تلك الصحف.
وطبقًا لـ "DW"، تمكنت ليلى الطرابلسي من جمع ثروة هائلة وكذا كميات كبيرة من الذهب، يشاع أنها نجحت في تهريبها إلى الخارج، كما سعت إلى تقريب أفراد عائلتها من مراكز القرار وجعلت منهم لوبيًا تستخدمه حتى أحيانا ضد زوجها، وطبقا للعديد من المصادر فإن الرئيس السابق حمل زوجته مسئولية ما آل إليه وضعه.