أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية، باعتبارها الجهة المكلفة بمتابعة تطبيق أحكام كل من قانون سوق رأس المال، وقانون الإيداع والقيد المركزي والقرارات الصادرة نفاذاً لهما، على أن المشرع قد حدد دور صندوق حماية المستثمر ورسم نطاق عمله .
وأشارت الهيئة إلى أن ذلك يكون بمقتضى المادة (23) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم (95) لسنة 1992 ، والذي ينص على أن من ينشئ صندوقاً خاصاً تكون له الشخصية المعنوية لتأمين المتعاملين من المخاطر غير التجارية، الناشئة عن أنشطة الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية .
وقالت الهيئة، إن نظام إدارة الصندوق وعلاقته بالشركات العاملة في مجال الأوراق المالية ونسبة مساهمة كل منها في موارده، وقواعد إنفاق واستثمار هذه الموارد وأنواع المخاطر التي يؤمنها الصندوق وأسس التعويض عنها، قد صدر بتحديدها قرار السيد الأستاذ الدكتور رئيس مجلس الوزراء رقم (1764) لسنة 2004 بإنشاء الصندوق.
وأضافت، أن الأحكام الواردة في كل من القانون وقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليهما، قد حصرت نطاق المخاطر التي يغطيها الصندوق، في تغطية الخسائر المالية لعملاء الأعضاء ضد المخاطر غير التجارية الناشئة عن نشاط الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية والواقعة في نطاق حماية الصندوق .
كما أكدت المادة السابعة من قرار إنشاء الصندوق، إلى عدم التزام الصندوق بتغطية كافة المخاطر التجارية أو التعويض عن أية خسائر مالية، تنتج عن تغير في قيمة الأوراق المالية الخاصة بالعميل أو ضياع فرص استثمار الأموال بمعرفة أعضائه، كما لا يلتزم الصندوق بالتعويض عن المخاطر المترتبة على التعامل في أوراق مالية غير مقيدة بالبورصة.
وأشارت إلى أن الأموال المتراكمة بالصندوق وفقاً لأحكام المادة الثالثة من قرار إنشائه هي أموال تم تحصيلها من الأعضاء فى الصندوق، وهي التي تباشر نشاطاً أو أكثر من الأنشطة التالية وهي : المقاصة والتسوية في معاملات الأوراق المالية والإيداع المركزي والقيد المركزي، تكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية وصناديق الاستثمار، السمسرة في الأوراق المالية، التعامل والوساطة والسمسرة في السندات و أمناء الحفظ .
وأوضحت الهيئة العامة للرقابة المالية، أن أموال الصندوق مخصصة، بنص القانون، لغرض سداد التعويضات الناتجة عن المخاطر غير التجارية الناشئة عن أنشطة الأعضاء من الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية، وذلك باعتبار أن الصندوق هو صندوق تأمين في مواجهة المخاطر ووفق أسس التعويض التي ينظمها قرار إنشائه، ومن ثم فإن استخدام هذه الأموال يجب أن يلتزم حدود الغرض الأساسي للصندوق، ولا يجوز استخدامها في غير هذا الغرض.
وأشارت إلى انه لا يمكن التعويل على الفترة المنقضية من عمر الصندوق، والتي انخفضت فيها حالات التعثر نسبياً، في تحديد مدى كفاية الفوائض المالية التي تجمعت لدى الصندوق في الوفاء بالتغطية التأمينية التي يستهدفها، وذلك لاختلاف الأسباب التي أدت إلى حالات التعثر السابقة والتي كان يرجع معظمها إلى انحراف في إدارة الشركات أو خلل في نظم تمويلها، عن المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها الأسواق والمتعاملين فيها في المستقبل.
وأكدت الهيئة، على الحاجة الماسة لمراجعة وتقييم المخاطر المستقبلية غير التجارية التي يمكن أن يواجهها المتعاملون في سوق الأوراق المالية، فى ضوء التغييرات الجذرية لحالة الأسواق وما يحيطها من مخاطر بيئية غير مستقرة لممارسة الأعمال، والتغيرات فى عدد المتعاملين فى الأسواق وعدد الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية وحجم وتوزيع محافظ استثمارات المتعاملين على الأوراق المالية المختلفة. وفى ضوء تلك المراجعة، يجب أن تتم مراجعة اشتراكات الأعضاء التي تسدد حالياً لتعكس تلك المخاطر وما سوف يترتب عليها من تعويضات، وفى هذا الصدد اليوم فقد قامت الهيئة بمخاطبة رئيس مجلس إدارة الصندوق للبدء فى اعداد هذه الدراسة.
واوضحت أن أموال الصندوق لها استخدامات محدده وفقا لأحكام القانون، كما تؤكد الهيئة على أنها حريصة على حماية حقوق المتعاملين، فى الأسواق المالية غير المصرفية بما يتفق مع أحكام القانون والقواعد المنظمة لذلك .
جاء ذلك بعد ما تناولته بعض وسائل الإعلام والمواقع الالكترونية بشأن دور ونطاق عمل "صندوق تأمين المتعاملين فى الأوراق المالية من المخاطر غير التجارية الناشئة عن أنشطة الشركات العاملة في مجال الأوراق المالية " (المعروف إعلاميا باسم صندوق حماية المستثمر)، والتى شملت مطالبات بتوسيع نطاق المخاطر .