الإمارات وسويسرا
اتفقت وزارة التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، ووزارة الشؤون الاقتصادية والتعليم والبحث العلمي في الاتحاد السويسري على تأسيس اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين، وذلك بهدف تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وتسهيل تدفقات الاستثمار، وتنمية التبادل التجاري.
وجرى توقيع مذكرة تفاهم بهذا الشأن من قبل ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، وغي بارميلان، رئيس الاتحاد السويسري.
وتتولى اللجنة الاقتصادية المشتركة تعزيز أطر التعاون القائم بين البلدين، حيث تشمل مهامها استكشاف الفرص المتبادلة للنفاذ إلى الأسواق، ومعالجة التحديات التجارية المتعلقة بالعلاقات الثنائية، وتبادل المعرفة والخبرات، ومناقشة القضايا التي يواجهها مجتمعي الأعمال في الجانبين، إضافة إلى بحث القضايا الاقتصادية الدولية ذات الاهتمام المشترك، ودراسة المقترحات الهادفة إلى تعزيز علاقات التجارة والاستثمار بين البلدين.
ومن المقرر أن تعقد اجتماعات اللجنة مرة كل عامين، بالتناوب بين دولة الإمارات والاتحاد السويسري، مع إتاحة خيار عقد الاجتماعات افتراضيًا عند الحاجة.
وتعليقاً على أهمية الاتفاقية، قالت ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي: "تؤمن دولة الإمارات بأن الشراكات الاقتصادية القوية تقوم على قيم مشتركة وثقة متبادلة ورؤية طويلة الأمد.
وتعكس علاقتنا مع سويسرا التزاماً بالتعاون يتجاوز حدود التجارة، بما يسهم في دعم الاستقرار والابتكار والنمو المستدام في ظل مشهد عالمي سريع التغير."
وأضافت معاليها أن اللجنة الاقتصادية المشتركة توفر منصة مهمة لتعميق هذه الشراكة وخلق فرص تحقق قيمة مضافة طويلة الأجل لكلا البلدين.
ومن جهته، أكد الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية أن تأسيس اللجنة الاقتصادية الإماراتية السويسرية يوفر منصة فعالة لتحقيق التطلعات المشتركة والهادفة إلى الارتقاء بالروابط التجارية والاستثمارية إلى مستويات جديدة تحقق الطموحات التنموية للجانبين.
وقال "يعد تأسيس اللجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات وسويسرا محطة مهمة ضمن المساعي المشتركة لتعزيز التقارب بين اقتصادَي البلدين ودعم مسارات النمو والتنمية المتبادلة.
ويتمتع الجانبان بالعديد من أوجه التكامل، بداية من دورهما في أسواق الذهب العالمية، وصولًا إلى الاستثمارات في التقنيات المتقدمة وعلوم الحياة، وستوفر اللجنة منصة فاعلة تُمكّن القطاع الخاص في البلدين من الاستفادة من هذه الفرص."
وبدوره، قال غي بارميلان رئيس الاتحاد السويسري "يمثل استحداث اللجنة المشتركة محطة مهمة جديدة في مسار العلاقات الاقتصادية المتميزة بين سويسرا ودولة الإمارات.
وتقوم شراكتنا على روابط قوية في مجالي التجارة والاستثمار، وعلى الثقة المتبادلة والانفتاح والالتزام المشترك بالتجارة الحرة القائمة على القواعد.
ويُعد توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بإنشاء اللجنة تعبيراً واضحاً عن طموحنا المشترك لتعميق هذه الشراكة وتعزيزها والارتقاء بها لمستويات جديدة."
ويعكس إنشاء اللجنة الاقتصادية المشتركة قوة العلاقات الراسخة وطويلة الأمد التي تجمع بين دولة الإمارات والاتحاد السويسري. ففي عام 2025، بلغ حجم التجارة غير النفطية بين البلدين نحو 61 مليار دولار أميركي، بنمو 130% مقارنة بعام 2024.
كما تُعد سويسرا مصدرًا مهمًا للاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى دولة الإمارات، حيث تجاوزت استثماراتها 16.6 مليار دولار أمريكي، ما يمثل نحو 4% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في الدولة.
وتنشط الشركات السويسرية في دولة الإمارات عبر مجموعة واسعة من القطاعات، من بينها الخدمات المالية، وتجارة السلع، والصناعات الدوائية، والهندسة، وتجارة السلع الفاخرة. ويتعاون البلدان كذلك في قطاعات ذات تأثير عالٍ تشمل الوقود البديل، وتمويل التجارة، وأبحاث التكنولوجيا الحيوية، والتقنيات الطبية.