جانب من اللقاء
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن قطاع البترول يشهد مرحلة جديدة من استعادة الثقة وجذب الاستثمارات، كاشفًا عن تعهدات بضخ استثمارات أجنبية تتجاوز 17 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب طرح 62 فرصة استثمارية جديدة عبر بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج.
وزير البترول: استثمارات أجنبية بأكثر من 17 مليار دولار خلال 5 سنوات
وجاء ذلك خلال لقاء موسع استضافته تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بحضور عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وقيادات قطاع البترول، حيث استعرض الوزير مستجدات القطاع وخطط الدولة لزيادة الإنتاج، وتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية، ودعم التحول إلى مزيج طاقة أكثر استدامة.
واستهل الوزير كلمته بالإشادة بقانون الثروة المعدنية الذي تقدمت به تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، مؤكدًا أنه يمثل نقلة نوعية لقطاع التعدين، ويستهدف رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من 1% إلى 6%.
قطاع البترول يستعيد زخمه باستثمارات جديدة وخطط للتوسع في الاستكشاف
وأوضح بدوي أن الوزارة تعمل وفق رؤية ترتكز على تأمين احتياجات المواطنين من الطاقة، وزيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية من خلال التوسع في أنشطة التكرير والبتروكيماويات، إلى جانب إطلاق مرحلة جديدة لتطوير قطاع التعدين وزيادة القيمة المضافة للثروات المعدنية.
وأشار إلى أن انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب أسهم في استعادة ثقة المستثمرين، وتحفيز الشركات على ضخ استثمارات جديدة، بما ساعد على وقف تراجع الإنتاج وإعادة تنشيط أعمال البحث والاستكشاف.
اكتشافات جديدة للغاز وعودة توتال إنرجيز للاستكشاف في مصر
وكشف الوزير عن تنفيذ تسعة برامج للمسح السيزمي، مع الإعداد لمشروعين جديدين في شرق البحر المتوسط وغرب أسيوط، مشيرًا إلى تحقيق اكتشافات جديدة، من بينها كشف «دينيس» في البحر المتوسط، وبئر جديدة بمنطقة غرب أبو ماضي في دلتا النيل، إضافة إلى عودة شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية لاستئناف أعمال البحث والاستكشاف عن الغاز الطبيعي في مصر.
وأكد أن استراتيجية الوزارة تشمل أيضًا تعزيز التكامل بين قطاعات البترول والكهرباء والطاقة المتجددة، بما يدعم تحقيق مزيج طاقة متوازن، ويقلل الاعتماد على الغاز، ويفتح المجال للتوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر والمشتقات الخضراء.
وأضاف أن مصر تمتلك فرصًا واعدة في مجالات البتروكيماويات والأسمدة، بما يعزز أمن الطاقة ويرفع من قيمة الصادرات، مؤكدًا أن مؤشرات الأداء تعكس تحسنًا ملحوظًا في القطاع واستعادة ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين.
وشدد وزير البترول، في ختام اللقاء، على أن مصلحة الدولة تأتي في مقدمة الأولويات، مؤكدًا أن التكامل بين مؤسسات الدولة والعمل الجماعي كانا العامل الرئيسي في مواجهة التحديات وتحقيق النتائج الإيجابية التي يشهدها القطاع خلال الفترة الحالية.