واصلت بورصة البحرين صعودها للجلسة الثانية على التوالي، لتختتم تعاملاتها على ارتفاع في جلسة اليوم الخميس بنسبة 0.05% بعد أن كانت قد تعرضت للنزيف في مطلع الأسبوع، وربح المؤشر الرئيسي للبورصة 0.57 نقطة، ليستقر عند مستوى 1148.22 نقطة.
وبدت بورصة البحرين-أصغر بورصة خليجية من حيث القيمة السوقية- متأثرة إيجابيًا بكلمة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة التي ألقاها أول أمس، وقال فيها إنه مصمم على المضي قدما في الإصلاحات السياسية والحفاظ على سيادة بلاده، مؤكدًا عزمه السير في طريق الإصلاح بما يرضي طموحات شعبه دون إقصاء لأحد، أو تغليب مصلحة فئة على فئة.
وطبقًا للإذاعة الألمانية "DW"، كان الملك قد تلقى تقريرًا حول تطبيق توصيات رفعتها لجنة مستقلة للتحقيق في قمع الاحتجاجات العام الماضي، حيث جاء في التقرير النهائي للجنة الوطنية أن المملكة وافقت على قواعد سلوك جديدة للشرطة وسمحت للصليب الأحمر بزيارة مراكز الاحتجاج وأنشأت جهازًا للتحقيق في اتهامات موجهة إلى موظفي الدولة بقتل أو إساءة معاملة مواطنين.
فيما أشارت المعارضة البحرينية في الخارج إلى أن خطاب ملك البحرين هو خطاب معادٍ للشعب، مشيرة إلى أن ملك البحرين لا يملك حلولًا سياسية، وإنما مجرد عروض كرنفالية يأنس بإقامتها في حفلات الابتزاز السياسي.
ولفتت المعارضة في بيان لها إلى أن ملك البحرين مازال لا يسمع سوى صوت حكومته المتورطة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحسب التقارير الدولية المعتبرة، وأن أصوات مئات الآلاف الذين جددوا مطالبتهم بالتغيير السياسي في 9 مارس مازالت خارج سمعه، وغير معترف بها.
كما أكدت المعارضة على أن النظام البحريني غير مؤهل لأحداث الإصلاح السياسي، وأن أزمة الثقة لدى الشعب تجاه هذا النظام مازالت موجودة من جراء التجارب المؤلمة، موضحة أن الحوار الذي لا ينهي الديكتاتورية، ولا يقود إلى إرادة شعبية منتخبة ولا يحظى بتصديق الشعب عليه عبر استفتاء شعبي هو حوار مرفوض.
يأتي ذلك فيما تشهد البحرين توترًا ومواجهات من وقت لآخر بين قوات الأمن والمعارضة من الأغلبية الشيعية، وذلك بعد عام على انطلاق الحركة الاحتجاجية منتصف فبراير 2011 والتي وجهت حينها بالقمع مما أسفر عن سقوط 35 قتيلا بينهم 30 مدنيًا و5 قضوا تحت التعذيب و5 من الشرطة، حسب مصادر حقوقية، وتضيف هذه المصادر أن ما لا يقل عن 1000 شخص احتجزوا حين قمعت المملكة تلك الاحتجاجات بالاستعانة بقوات "درع الجزيرة".
وبلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 218 ألف سهم، بقيمة 263.3 ألف دينار بحريني مقارنة بـ 49.4 ألف دينار بحريني بالأمس، عبر 15 صفقة، تم خلالها التعامل على أسهم 5 شركات، ارتفعت منها أسهم شركتين، هما سهما "ناس" و"بتلكو"، بينما بقيت أسهم 3 شركات على ما هي عليه هي أسهم "الأهلي المتحد" و"بنك البحرين الإسلامي" و"المصرف الخليجي التجاري"، ولم تتراجع أية أسهم.