الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية
حيّا الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية الحضور خلال كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتحية الإسلام والصلاة على النبي محمد "صلى الله عليه وسلم".
وتابع قائلا: "صلوات ربي وتسليمه عليه الذي وصفه في قرآنه العظيم فقال عنه "ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ".
وأضاف "فالصلاة والسلام عليه، وعلى كل من اتبع هديه"، وأضاف مستشهدًا بالقرآن الكريم "رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) ويَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) واحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي"، كمافي قوله تعالى "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وأُنثَى وجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا".
وقال: أنا أول رئيس مصرى منتخب مدنى جئت بإرادة الشعب بانتخابات نزيهة من أبناء الشعب داخل الوطن وخارجه.
وأوضح أن أولي القضايا التي يجب أن يسعي العالم لحلها هي القضية الفلسطينية وأن عزيمة مصر الجديدة على استعادة مكانتها بين الأمم ولعب دور فعال فى القضايا الدولية نابعة من إرادة شعبها ومن شرعية نظام الحكم فيها. لافتا إلى أن مصر الثورة، وقد تخففت من تناقضات وأوزار حقبة ماضية، تقف فى طليعة أعضاء المجتمع الدولى المدافعين عن العدل والحق والحرية والكرامة.
وأشار إلى أن شعب مصر يسعى إلي بناء الدولة المصرية الحديثة المدنية الدستورية و مصر حققت خطوات فعالة على طريق التحول الى دولة ديمقراطية دستورية حديثة.
وأكد "مرسى" قائلا: حققنا إنجازات في سعينا لتأسيس دولة قانون لا تفرط في القيم الراسخة في الوجدان المصري.
وتابع: وقوفى أمامكم اليوم نابع من شرعية حقيقية أراد شعب مصر أن يعبر عنها فكان له بفضل الله ما أراد ، إن كل مصرى اليوم لابد أن يشعر بثقة غالية فى النفس تضعه على أرضية أخلاقية أعلى.
وأكد أن أبناء القارة الإفريقية لابد أن يتحملوا مسئولياتهم سعياً إلى مستقبل أفضل .. علينا كأفارقة أن نحقق لقارتنا أهداف طموحة نحو التنمية المستدامة وتحقق تطلعات الشعوب نحو مستقبل أفضل ومشاركة حقيقية فى النظام الدولي .
ونوه إلى أن أشقاءنا فى السودان يحتاجون اليوم إلى الدعم أكثر من أي وقت مضى للتحرك فى الطريق نحو الاستقرار والتنمية والتعاون مع دولة السودان الجنوبي التي يجب أن تكون مركزاً للتواصل بيننا وبين إفريقيا.
وتابع فى كلمته قائلا: على مدى سنوات طوال سعى البعض إلى إقامة الاستقرار على أسس واهية من القمع والعدوان ، بعد الثورات العربية وتغير المعادلة ، لن تسمح الشعوب ولن تتسامح مع غبن حقوقها سواء من قياداتها أو من الخارج.. أقول بوضوح : إرادة الشعوب بالشرق الاوسط لم تعد تتقبل اى دولة خارج معاهدة منع الانتشار النووى.. لا بديل عن التخلص الكامل من الأسلحة النووية .. مع التأكيد على حق دول العالم ودول المنطقة ومنها مصر بالطبع فى الاستخدام السلمي للطاقة النووية.. ويستقيم النظام الدولي طالما بقيت الإزدواجية فى المعايير .. نتوقع من الآخرين احترام خصوصياتنا الثقافية كما يتوقعون منا ذلك ، نتوقع منهم احترام مرجعياتنا الدينية وعدم فرض ثقافات لا تتفق معها أو تسيس قضايا معينة للتدخل فى شئون الغير .
واستنكر مرسى ما تعرض له الإسلام والمسلمين من إساءة وتمييز غير مقبول.. لن نسمح لأحد أبدا بالإساءة للاسلام و الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بقول أو فعل.. مصر تحترم حرية التعبير التي لا تستغل فى التحريض على الكراهية ضد أحد ولا تستهدف دين أو ثقافة .. التي تتصدى للتطرف والعنف ولا ترسخ الجهل او الاستخفاف بالغير.
واختتم كلمته بالقول: أنظر إلى الأمام بتفاؤل كبير وأرى فى الأفق السلام القائم على العدل الذي لا يميز بين إنسان وإنسان لأي سبب ، ولن يكون هذا السلام إلا إذا تعاونا وأدركنا أننا متساوون ونشترك فى الكثير من الآمال والطموحات .. سلام الحق والعدل والاستقرار والتنمية على اساس تبادل المصالح والحب والاحترام المتبادل .. وهذا لن يكون إلا بالإرادة الحقيقية والنية الصادقة والله يسمع ويرى وكلنا أمل فى مستقبل افضل لهذا العالم الذي أرجو ونرجو له كل خير.