علّقت بعض البنوك العاملة في الإمارات العربية المتحدة الموافقة على طلبات تمويل المساكن لكلٍ المواطنين الاماراتيين والوافدين الأجانب، انتظارًا لصدور توضيح رسمي من المصرف المركزي الإماراتي، يفيد ما إذا كانت النسب الجديدة للتمويل العقاري ملزمة أم لا.
وأوضحت مصادر مصرفية لـ "CNBC"، إن الموافقة على التمويلات العقارية عادةً ما تستغرق قرابة أسبوعين، إلا أن عدم وجود رد رسمي من المركزي الإماراتي بتأكيد النسب الجديدة أو منح البنوك خيارات أخرى، أوقف منذ بداية يناير 2013 جميع المعاملات التي يفوق تمويلها النسبة التي حددها المركزي الإماراتي.
كان مصرف الإمارات المركزي قد أصدر في آخر ديسمبر 2012، تعميمًا مفاجئًا يُقيّد فيه التمويل العقاري، حيث ذكر في نشرة للبنوك التجارية أن القروض العقارية للأجانب الذين يشترون عقارات سكنية في البلاد يجب ألا تتجاوز 50% من قيمة العقار بينما يبلغ الحد الأقصى للإماراتيين 70%.
وتأتي الخطوة فيما يبدو لضمان عدم تكرار الفقاعة العقارية في البلاد لكن محللين يقولون إن ذلك يمكن أن يبطئ وتيرة تعافي سوق العقارات من انهيار 2008-2011.
وذكر مصرفيون، أنهم صدموا بالتعميم، حيث رأوا فيه إضرارًا بالثقة في انتعاش السوق العقارية وأسعار أسهم شركات التطوير العقاري والبنوك.
وعلى الرغم من أن أغلب المحللين رأوا أن هذا القرار يؤثر بالسلب على شركات التطوير العقاري بالإمارات مثل "إعمار" و"أرابتك" و"ديار للتطوير"، وكذلك شركات الرهن العقاري الإسلامي، إلا أن "إعمار" ردت على التعميم قائلة إنه سيجتذب المشترين الجادّين للسوق، وفقًا لوكالة "رويترز".
من جهته قال محمد على ياسين، العضو المنتدب لدى أبوظبي الوطني للأوراق المالية عن التعميم الجديد: "ربما يؤدي ذلك إلى إبطاء الأمور"، إلا أنه توقع استمرار تعافي سوق العقارات.
يُذكر أن أغلبية سكان الإمارات - الذين يقرب عددهم من 8 ملايين نسمة- من المغتربين.