محمود بدر: "تمرد"
أكد محمود بدر، مؤسس حركة تمرد أن الشعب المصري هو القائد والمعلم، وهذه أصبحت حقيقة راسخة، فالمصريون هم الذين أجبروا الحركة علي النزول للشارع وأن يجوبوا المحافظات، وهم من طبع ورق تمرد علي حسابهم، وأنه لم يكن هناك أي تنسيق بين الحركة وبين القوات المسلحة، وأن أول اتصال تم بين قيادات الحركة وبين الجيش كان يوم 3 يوليو، وهو اليوم الذي تم الإعلان فيه عن خريطة الطريق.
وقال "بدر" في حواره لبرنامج "جر شكل" مع الإعلامي "محمد علي خير" علي قناة "سي بي سي"، إن الحركة لو تحوّلت إي حزب فستكون سلعة مثل باقي السلع، مؤكدًا أن الحركة ستبقي حملة تطلق مجموعة من المبادارت، فبدأنا بحملة سحب الثقة من الرئيس، وهذه الأيام أطلقنا حملة جمع آراء المصريين ورؤيتهم في الدستور القادم "حملة اكتب دستورك".
ونفي "بدر" وجود أي علاقة بين حركة تمرد والفريق أحمد شفيق، وقال إنه انتخب "للأسف" محمد مرسي حتي لا يأتي الفريق شفيق، لذلك فالموقف السياسي واضح منه، ولكن كان موقفنا واضحًا في الحملة أن من يريد التوقيع علي الحملة فأهلاً به.
وأشار إلي أن أيديولوجية أغلب مؤسسي الحركة نابعة من أيديولوجية ناصرية، وأنه رفض مقابلة أي مسئول أجنبي قبل 30 يونيو، سواء من الاتحاد الأوروبي أو من السفارة الامريكية، كما رفض مقابلة مبعوث الإدارة الأمريكية عقب ثورة يونيو بسبب الموقف غير المحترم للإدارة الأمريكية تجاه الشعب وعدم احترامها لإرادته، ولكنه قابل "آشتون" بعد اتصالات بينه وبين الدكتور البرادعي ونصحه بالموافقة لأن ذلك سيكون في مصلحة مصر، وقلت لها رسالة واحدة "من سيحترم إرادة الشعب المصري سيحترمه الشعب، وأننا نسالم من يسالمنا ونعادي من يعادينا".
وطالب "بدر" بتمكين الشباب في الوزارات والمحافظين والأجهزة المحلية، حتي يكسبوا الخبرة المطلوبة لقيادة البلد، وأنه حدث تجريف للسياسة في مصر، وأن الشباب هم أصحاب المبادرات الحقيقية، وأن جبهة الإنقاذ نفسها لم توجد البديل الحقيقي وظلت واقفة عند مطلب تغير الحكومة، ولكن الشباب خرجوا بفكرة سحرية للمطالبة بسحب الثقة وإجراء انتخابات مبكرة، لذلك فعلى القوي السياسية ان تدفع بنفسها للشباب في المقدمة.
مشيرًا الي ان الفارق بين مرسي وتمرد انه يتحدث فيكذب بداية من وعد "الـ100 يوم" ولم يقدم اي شيء، وخالف العقد الذي تم انتخابه علي اساسه عن طريق اعلان دستوري محدد وقسم امام الدستورية العليا علي احترام القانون والدستور، ولكنه لم يحترم القانون ولم يحترم الدستور، وقام بإصدار اعلان دستوري جريمة بتحصين قراراته.
واضاف أن مرسي متهم علي ذمة قضية تخابر، وأنه من المفترض أن توجه إليه تهمة القتل العمد بسبب خطاباته الأخيرة التي حرض على الدم فيها، وانه عرض عليه منصب مستشار رئيس الجمهورية لشئون الشباب، ولكنه رفض مؤكدا أنه لا يطمع في المناصب السياسية، وأنه يتمنى المشاركة في الحكومة من خلال انتخابات نزيهة وشفافة، ورفضا فكرة تحويل الاخونة الي "تثوير" المؤسسات، وهو ما جعلنا نتراجع عن الدفع بخالد تليمية في منصب وزير الشباب والاتفاق علي تعيينه نائبا للوزير، كما طالب بالدفع بالشباب كنواب للوزراء والمحافظين ورؤساء المدن والمحليات والاحياء ليكتسبوا الخبرة.
وقال انه لم يكن يتوقع مشاركة 33 مليون مواطن في مظاهرات 30 يونيو، ووقتها تذكرت تصريح أحد الإخوان حين قال "ورينا يا حبيبي هتجيب إزاي 3 آلاف واحد عند الاتحادية" فجبتله 30 مليونًا"، مشيرا إلي أن الشعب المصري هو الذي يحكم الآن وليس الجيش، وأن حزب النور في ورطة لأن هزيمة الإخوان هي هزيمة للتيار الإسلامي ككل، ويحاول أن يلعب سياسة بشكل برجماتي ولكنه أقلية ولا يمكن للأقلية أن تفرض رأيها على الأغلبية.
ونفي "بدر" أن يكون حزب النور السبب في عدم تولي الدكتور البرادعي رئاسة الحكومة، مؤكدًا أن الدكتور البرادعي هو الذي طلب أن يكون نائبًا لرئيس الجمهورية بدلا من رئاسة الحكومة حتي يشرف علي ملف العلاقات الخارجية وملف التحول الديمقراطي، بينما أفضل أن تأتي حكومة علي رأسها اقتصادي لحل مشاكل المواطنين، ووقتها احترمنا رغبته ورؤيته، وان معركة تمرد الحقيقية مع حزب النور ليست في الحكومة وانما في تغيير الدستور.
واكد انه ضد فض اعتصام رابعة العدوية بالقوة اذا كانت الاعتصامات سلمية، اما اذا كان فض الاعتصام لانهم يحملون سلاح في مواجهة المواطنين ويعتدون علي سيادة القانون، فالثورة قامت من أجل سيادة القانون وليس سيادة الرئيس، وانهم سيخرجون علي الرئيس القادم حينما يسير علي نهج محمد مرسي وحسني مبارك.