منير فخرى عبد النور وزير التجارة والصناعة
أعلن منير فخرى عبد النور، وزير التجارة والصناعة، أن الحكومة حريصة على تشجيع الصناعة المحلية، لافتا إلى أنه تقرر توفير أكثر من 600 أتوبيس لهيئة النقل العام، من خلال الإنتاج المحلى من المصانع العاملة داخل السوق المصرية، بدلاً من استيرادها من الخارج، خاصة أن تلك الأتوبيسات تتمتع بكفاءة وجودة عالية وبأسعار منافسة ورخيصة مقابل نظيراتها المستوردة.
وأشار عبد النور إلى أن محافظة القاهرة تعاقدت على شراء 200 أتوبيس من إحدى الشركات المحلية، وجار طرح مناقصات أخرى لشراء 400 أتوبيس أخرى من الإنتاج المحلى، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من الدول الأوروبية والعربية تقوم باستيراد الأتوبيسات المصرية وتعمل بكفاءة عالية داخل تلك الدول.
وقال عبد النور، إن الشركات المصرية نجحت فى الوصول إلى نسب مكون محلى كبيرة لبعض السيارات المنتجة داخل السوق المصرية، لافتاً إلى أن السوق مازالت جاذباً للاستثمارات العالمية، وهناك شركات عالمية فى صناعة السيارات تبحث حالياً الدخول وضخ استثمارات جديدة لها داخل السوق المصري
وأشار الوزير إلى أنه طبقاً لاتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، فإنه يتم تخفيض تدريجى للرسوم الجمركية على السيارات ذات المنشأ الأوروبى الواردة إلى مصر لتصل إلى صفر جمارك بحلول عام 2019، وهو ما يفرض علينا الاستعداد والعمل على إنشاء صناعة قوية للسيارات والصناعات المغذية لها وتحسين القدرة التنافسية لشركتنا وتطوير إنتاجنا وزيادة صادراتنا خلال المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال الاجتماع المشترك الذى عقده الوزير مع الدكتور أحمد جلال، وزير المالية، بحضور عدد من المنتجين والمصنعين والشركات العاملة فى السوق المصرية فى مجال صناعة السيارات والصناعات المغذية لها مساء أمس، وذلك فى إطار سلسلة اللقاءات التى تعقدها وزارة الصناعة للإعداد لوضع استراتيجية جديدة لتنمية وتطوير قطاع صناعة السيارات والصناعات المغذية لها خلال المرحلة المقبلة.
وأشار عبد النور إلى استعداد الحكومة لمساندة وتنمية صناعة السيارات والصناعات المغذية لها، شرط أن تكون تلك المساندة مرحلية، وترتكز على اقتصاديات إنتاجية سليمة تقوم على المنافسة داخل السوق المحلية والتوسع فى الإنتاج والتصدير، لافتاً إلى ضرورة التحرك سريعاً لتبنى سياسات وتشريعات واضحة لإعطاء دفعة قوية لهذه الصناعة ومساعدتها على النمو بمعدلات سريعة وحل كافة المشكلات التى يواجهها هذا القطاع.
من جانبه أكد الدكتور أحمد جلال، وزير المالية، أن الفرصة سانحة الآن، أكثر من أى وقت مضى، لوضع آليات جديدة لخلق صناعة سيارات وصناعات مغذية لها قوية وقادرة على المنافسة داخل السوق المحلية والأسواق العالمية، لافتاً إلى ضرورة رسم سياسة تصنيعية جديدة لهذا القطاع تعتمد على زيادة الطاقات الإنتاجية وزيادة الصادرات وفتح مزيد من الأسواق الخارجية والاعتماد على تطوير منتجاتنا وزيادة جودتها ورفع كفاءتها لتضاهى مثيلتها العالمية مع وضع برامج تحفيزية محددة ولعدد من السنوات مخصصة لتشجيع زيادة الإنتاج يستفيد منها كافة القطاعات التصنيعية داخل هذه الصناعة، مما يسهم فى زيادة القدرة التنافسية وزيادة الصادرات ويحقق عائداً إيجابياً وكبيراً على الاقتصاد المصرى.
وقال المهندس حمدى عبد العزيز، رئيس غرفة الصناعات الهندسية، إن صناعة السيارات والصناعات المغذية لها قاطرة لنمو العديد من القطاعات الأخرى، وإن المنتجين لديهم رغبة كبيرة فى تصحيح مسار هذه الصناعة ووضع سياسات واضحة يتفق عليها الجميع، سواء المنتجين والوزارات المعنية، لتحقيق نقلة جديدة لصناعات السيارات والصناعات المغذية لها تعمل على جذب مزيد من الاستثمارات العالمية داخل هذا القطاع وإقامة مشروعات جديدة وزيادة الطاقات التصنيعية بما يسهم فى توفير العديد من فرص العمل أمام الشباب.