سوني
كشفت سوني النقاب عن تطبيق جديد لتسجيل النشاط اليومي للمستخدم، والذي يمكنه تسجيل الأوقات التي يتحدث فيها المستخدم إلى أصدقائه عبر الهاتف، أو يستلم فيها رسائل على البريد الإلكتروني، أو يشاهد فيها أفلاما، وأنشطة أخرى يقوم بها المستخدم.
وبالإضافة إلى ذلك، يستقبل ذلك التطبيق الجديد الذي تطلق عليه الشركة اسم "لايفلوغ" بيانات من جهاز صغير يمكن ارتداؤه ويحمل اسم "كور" أو (النواة)، والذي يستخدم كجهاز لتسجيل الأنشطة اليومية.
ويستخدم التطبيق تلك البيانات في محاولة لتحديد ما إذا كان المستخدم سائرًا أو جالسًا أو مضجعًا أو حتى داخل مركبة متحركة.
ومن المحتمل أن يثير ذلك التطبيق مسائل تتعلق بحماية الخصوصية، بعد أن كشفت بعض التقارير في الآونة الأخيرة كيف أن أجهزة استخباراتية كانت تجبر شركات تكنولوجيا المعلومات على تسليمها بيانات تمتلكها حول المستخدمين، وهو ما تحاول سوني التقليل من شأنه.
وقالت شركة سوني لبي بي سي إن "تتعامل سوني مع أمن وخصوصية البيانات الشخصية للمستخدمين بكل دقة من خلال نظام متكامل للحماية. ونلتزم دائمًا بالقانون ونضمن حماية كاملة لتلك البيانات طوال الوقت من خلال إجراءاتنا التقنية".
وأضافت الشركة: "بمجرد الدخول على التطبيق الجديد، يتضح تمامًا للمستخدم ما يدخله من بيانات وكيف تُستخدم مع توفير الخيار في قبول أو رفض طريقة استخدام البيانات حتى يتمكن المستخدم من استكمال إدخال بياناته أو التوقف عن ذلك، وإلغاء عملية التسجيل."
وتعترف سوني بأن الشباب يبدون أكثر استعدادًا للتعامل مع تلك التطبيقات الجديدة التي تضمن حماية بياناتهم الشخصية من أي استغلال دون علمهم، مقارنةً بالمستخدمين من كبار السن الذين يبدون استعدادًا أقل لاستخدام مثل تلك التطبيقات. وكانت سوني قد كشفت النقاب عن تطبيقها الجديد في معرض المستهلك للإليكترونيات الذي يقام في لاس فيغاس بالولايات المتحدة.
حلول للماضي والمستقبل
وأنتهت سوني من تطبيقها الجديد "لايفلوغ" الذي ينطلق من مفهوم "معرفة الذات" الذي يساعد الإنسان على تكوين فهم أفضل حول نفسه لمساعدته في التغيير.
ويقول مدير هذا المشروع بشركة سوني جان ماكينو لبي بي سي: "هناك المزيد من الأمور التي تستهدف سوني من خلال تطبيقها لايفلوغ متابعتها وحصرها وتوفير بيانات عنها. فلن نكتفي بمراقبة ساعات نوم وخطوات المستخدم، بل سنساعده أيضًا على استعادة الذكريات الجميلة من الماضي واستغلال البيانات التي نوفرها له عن نفسه في اتخاذ قرارات ذكية للمستقبل."
وتتضمن البيانات التي يجمعها تطبيق سوني معلومات عن الوقت والأماكن مثل وقت ومكان الاستماع إلى الأغنيات، ومشاهدة الأفلام ومقاطع الفيديو والتقاط الصور وتصفح مواقع الإنترنت والرسائل الإليكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، وما ترسله من تنبيهات للمستخدمين.
كما أطلقت سوني واجهة تسمح للتطبيقات الأخرى على الهاتف الذكي بالحصول على البيانات التي يجمعها تطبيق لايفلوغ.
ويتكون الجهاز الجديد من قطعة صغيرة من البلاستيك بداخلها جهاز قياس إليكتروني يرتديها المستخدم على مدار الساعة لتوفر بيانات عن الأنشطة التي يقوم بها ذلك المستخدم، وعدد السعرات الحرارية التي يحرقها وبيانات أخرى عن تحركاته.
ويحتوي الجهاز الجديد على مصباح صغير يضيء عند استلام المستخدم لأي تنبيهات تأتي من فيسبوك وتويتر وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى مفتاح علامات يمكن الضغط عليه للتركيز على لحظات خاصة على الخط الزمني على مواقع فيسبوك.
وبدأت سوني في طرح الجهاز الجديد مع سوار مضاد للماء، إلا أن الشركة تخطط لبيعه مستقبلًا مع بعض الإكسسوارات التي يمكن ارتداؤها في الرقبة أو إلحاقها بالحذاء أو تركيبها في مضرب التنس لإضفاء قدر أكبر من السهولة على استخدام الجهاز الجديد. ووفقًا لسوني، من الممكن استخدام ذلك الجهاز في جمع البيانات من الأجهزة الإليكترونية التي تنتجها سوني مثل التليفزيون الذكي، ومنصة الألعاب بلايستيشن 4 لتوفير تسجيلات أكثر دقة للنشاط اليومي للمستخدمين.
مستشار إليكتروني
ويوفر الجهاز الجديد للمستخدمين معلومات دقيقة باستمرار عن أنفسهم ليساعدهم على تكوين صورة واضحة عن المدة الزمنية للأنشطة التي يقوموا بها، ويمدهم ببيانات تساعدهم على اتخاذ القرار. فعلى سبيل المثال، إذا لم يحقق المستخدم هدفه اليومي فيما يتعلق بالسعرات الحرارية التي يريد فقدها، يمكنه الإطلاع على عدد السعرات التي احترقت من خلال البيانات التي يوفرها له المعالج الجديد ليتخذ القرار بالعودة إلى المنزل سيرًا على الأقدام بدلًا من استقلال سيارة أجرة.
ويشبه ذلك الجهاز الجديد في هذه المهمة الكثير من أجهزة مراقبة النشاط البدني من إنتاج شركات جوبون ونايك وفيتبيت التي توفر نفس المعلومات. ووفقًا لخبراء، لا يستهدف الجهاز الجديد توفير المعلومات فقط، لكنه يسعى إلى أن يكون أداة توجيهية يمكن للمستخدم الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات المناسبة بناءً على ما توفره من معلومات.
بذلك يكون الهدف الرئيسي من تلك التقنيات والأجهزة الحديثة هو مساعدة المستخدم على إحداث تغيير على المستوى الصحي والبدني.