أكد العميد حسام العواك، مسئول الاستخبارات بالجيش السوري الحر، أن عددا كبيرا من السوريين أعضاء جماعة الإخوان عملاء للمخابرات العالمية، مشيرا إلى أنه وبعد أن طردهم حافظ الأسد في الثمانينات انتشروا في أوروبا وتزوجوا من أجنبيات، وأبناؤهم يعملون الآن في المخابرات الغربية.
وأضاف العواك في حوار مع “العرب” أن الإخوان المسلمين تواصلوا مع إسرائيل في مرات كثيرة، وخاصة بعد انطلاق الثورة، حيث أنهم تعهدوا بالتخلي عن مرتفعات الجولان للإسرائيليين مقابل دعم تل أبيب للجماعة في مواجهة الأسد وفي تسلم السلطة بعد الإطاحة به.
واتهم رئيس الاستخبارات بالجيش السوري الحر جماعة الإخوان في سوريا بأنهم سرقوا أموال الثورة السورية التي تقدر بالمليارات قدمتها، السعودية وقطر وأميركا والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن قطر وحدها قدمت حوالي 6 مليارات دولار.
ولفت إلى أن شيخا كثير الظهور في الإعلام، ومعروفا بانتمائه للجماعة، تسلم 20 مليون دولار من ليبيا و60 مليون دولار من دولة خليجية واكتفى بالتبرع بوجبات غذائية للمخيمات وإعطاء مبالغ زهيدة لبعض الناشطين وموّل بعض العمليات التابعة للجيش الحر بـ50 ألف دولار.
وأشار إلى أن هذا الشيخ حاول تشكيل جيش خاص به وقام بإنشاء قيادة عسكرية إسلامية تولى هو رئاستها بمشاركة مجموعة من الضباط، لكن تم إلغاء الموضوع بعد تلقيه تهديدات بوقف الدعم المقدم له من دولة خليجية.
وحول الدور القطري في الثورة السورية، أكد العواك أن قطر لا تدعم سوى الإخوان و”داعش”، وكانت تدعم الجيش الحر عندما كان تحت سيطرة الإخوان، أما الآن فهي تحارب عناصر الجيش الحر.
وكشف أن قطر أصدرت أوامرها لجهات في ليبيا بإغلاق مقرات الجيش، وتم بالفعل إغلاق مقر الجيش الحر في الكتيبة الثقيلة بمصراتة ومقر آخر بمطار معيتيقة بأوامر مباشرة من الدوحة.
وكشف مسؤول الاستخبارات بالجيش السوري الحرّ أن ضباطا في المخابرات القطرية يشرفون على معسكرات لتدريب ما يسمى بـ “الجيش المصري الحر” بمنطقة خليج البردي بليبيا على بعد 60 كيلومترا من محافظة مرسى مطروح المصرية، ويوجد بها جهاديين من مصر وتونس والمغرب ومالي والسودان.
من جهة أخرى، أشار العواك إلى وجود الرجل الثاني بتنظيم القاعدة، ثروت صلاح شحاتة، المصري الجنسية، والذي وصل إلى ليبيا منذ شهرين قادما من إيران مرورا بتركيا والتقى برئيس المخابرات التركية هاكان فيدان، لافتا إلى أن شحاتة هو من أصدر الأوامر بتنفيذ مجزرة الأقباط المصريين ببنغازي منذ أسابيع قليلة.
وقال إن شحاتة هرب من مصر وسبق له الجهاد في أفغانستان والعمل مع الحرس الثوري الإيراني، وأن تنظيم القاعدة يضعه في الأماكن الساخنة وبؤر التوتر. وكشف مدير الاستخبارات بالجيش السوري الحر، والذي كان ضابطا بالمخابرات الجوية السورية وقت اغتيال رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، أن ماهر الأسد أصدر قرارا باغتيال رفيق الحريري بعد علمه بالمشادة التي حدثت بين الراحل وبشار الأسد.
وأشار إلى أن آخر كلمات بشار الأسد لرفيق الحريري كانت “ستندم كثيرا”، وذلك بسبب موقف الحريري الداعم لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559 الخاص بانسحاب جميع القوات السورية من لبنان.
ولفت إلى أن 3 أجهزة مخابراتية شاركت في تنفيذ الجريمة هي، المخابرات السورية بقيادة ماهر الأسد وحزب الله والحرس الثوري الإيراني بقيادة العميد مرتضى رضائي.
وقال إن منفذ العملية “عراقي” يعمل لحساب المخابرات السورية، وكان ضمن كتائب “فدائيي صدام”، مشيرا إلى أنهم أقنعوه بأن صاحب الموكب المستهدف شخصية عراقية مناوئة لصدام.
وفي الشأن المصري، كشف العقيد العواك أن بعض السياسيين المصريين ذوي الميول القومية التقوا بشار الأسد وبعض المسؤولين الإيرانيين وطلبوا منهم ملياري دولار لدعم حملة انتخابية لأحد المرشحين، مقابل السماح بعودة الإخوان إلى المشهد السياسي والإفراج عن قادتهم في السجون والسماح ببعثات التبشير الشيعية بمصر وترميم المزارات الخاصة بهم.
وأشار إلى أن آخر لقاء كان منذ أقل من 6 أشهر التقى خلاله الوفد المصري بكل من مرتضى رضائي ومصطفى شهري أعضاء الحرس الثوري الإيراني، وذلك بمكتب اللواء محمد نصيف مستشار بشار الأمني ومسئول العلاقات السورية الإيرانية.
وكشف أن الإخوان حاولوا إرسال عناصر إلى سوريا للحصول على تدريبات في حمل السلاح ومعايشة أجواء الموت استعدادا لتنفيذها في مصر، موضحا أن الكثير منهم التحق بكتائب “داعش” الإرهابية.