صادق صندوق النقد الدولي على خطة مساعدة بقيمة 17 مليار دولار لاوكرانيا
وتتيح موافقة مجلس إدارة الصندوق الصرف "الفوري" لقرض أول بقيمة 3,2 مليارات دولار لكييف يتيح لسلطات أوكرانيا دفع فاتورة غاز بمليارات عدة لحساب روسيا.
ومن شأن مساعدة صندوق النقد ان تفسح المجال لمانحين آخرين (الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي..) للتوصل إلى خطة إنقاذ إجمالية بقيمة 27 مليار دولار.
وسيتم صرف باقي أقساط المساعدة على مراحل شرط ان تطبق كييف برنامجا اقتصاديا صارما.
وكانت سلطات كييف التي طلبت في بداية مارس مساعدة صندوق النقد أعطت مؤشرات إلى عزمها على سلوك الاتجاه المطلوب حيث خفضت الدعم لمواد الطاقة ما سيرفع أسعار الغاز بنسبة 50 بالمئة. وهو إجراء طالب به صندوق النقد منذ فترة طويلة.
بيد ان المهمة تبدو صعبة على أوكرانيا التي يتوقع ان ينكمش اقتصادها هذا العام بـ 5 بالمئة، بحسب توقعات صندوق النقد في حين كان المتوقع تراجعا بـ 4 بالمئة حتى الآن. ويتوقع الصندوق ان يعود النمو في أوكرانيا في 2015 مع تسجيل 2 بالمئة.
ودعم صندوق النقد لكييف الذي جاء باسناد كبير من الغرب، من شأنه ان يتيح لهذا البلد الوفاء بالتزاماته المالية خصوصا تجاه جارته روسيا.
وتطالب شركة غازبروم الروسية كييف بـ 2,2 مليار دولار لقاء شحنات حديثة من الغاز في حين تطالبها موسكو بـ 11,4 مليار دولار من المتأخرات وهو رقم تحتج عليه كييف.
وخطة المساعدة وهي الثالثة التي يمنحها صندوق النقد لكييف منذ 2008 من شأنها أيضا تحسين مناخ الأعمال لكن ذلك يبقى موضع شك كبير بالنظر إلى الأزمة السياسية.
وعلى جانب اخر وضعت أوكرانيا قواتها المسلحة في حالة استنفار في محاولة لصد تحركات الانفصاليين في الشرق الذي يشكل احدى رئتي اقتصاد البلاد.
وتجربة أوكرانيا مع صندوق النقد غير مشجعة، إذ ان خطي القرض السابقين (16,4 مليار دولار في 2008 و15,1 مليار دولار في 2010) تم وقفهما سريعا بسبب رفض سلطات كييف تطبيق إصلاحات لا تحظى بشعبية.
وفي هذا الإطار فان خمسة من الـ 17 مليار دولار التي أعلن منحها لكييف ستخصص لتسديد قروض مستحقة لصندوق النقد ذاته.