سيطر التراجع على سهم طلعت مصطفى خلال الفترة الاخيرة، حيث تهاوى سعر السهم خلال الأشهر الاربعة الماضية بنسبة تصل الى 58%، وهو ما يعد ثانى أكبر نسبة تراجع للسهم بعد اتهام هشام طلعت مصطفى فى مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم عام 2007.
ويرى مصطفى الاشقر، خبير اسواق مال، ان سهم طلعت مصطفى يعد أحد الاسهم القوية فى القطاع العقارى فضلًا عن انه يمثل اكبر وزن نسبى فى القطاع، الا ان الضربات المتتالية للسهم جعلته يفقد بريقه بالنسبة للمتعاملين، حيث يشهد السهم عمليات شراء قوية تقابلها عمليات بيع أكثر شراسة حال وجود أى من علامات الاستفهام حول الشركة، وهو ما يتضح بعد أزمة عقد مدينتى، التى اطاحت بالقيمة السوقية للسهم على مدار 3 اشهر من العام الماضى.
ونزف سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة 58.1% فاقدا 5.02 جنيه من قيمته حيث استهل تعاملاته فى بداية العام الحالى عند سعر 8.63 جنيه ليصل الى مستوى 3.61 جنيه فى آخر جلسة تداول له.
ويعد سهم طلعت مصطفى خامس اكبر وزن نسبى فى البورصة المصرية، حيث يمثل 6.47% من المؤشر الرئيسى ، وشهد السهم خلال هذه الفترة عوامل عديدة أدت إلى هذا التراجع الكبير أهمها قيام ثورة 25 يناير وما ترتب عليها من آثار سلبية ليس على السهم فقط وإنما على الاقتصاد المصرى ككل.
إضافة الى الدعويين المقامتين من المهندس حمدى الفخرانى ونجلته الدكتورة ياسمين الفخرانى، اللذين طالبا فيهما بسحب أرض مدينتى من مجموعة طلعت مصطفى، وإعادة بيعها بالمزاد العلنى وإبطال عقد مدينتى.
وقام مجلس ادارة مجموعة طلعت مصطفى القابضة خلال هذه الفترة بمجموعة من الاجراءات فى محاولة منه تهدف إلى تدعيم سعر السهم فى السوق باعتباره فرصة استثمار جيدة بجانب تحسين أدائها وزيادة ربحية السهم والعائد المتوقع عليه، ومن تلك الاجراءات توزيع الأرباح لمساهمى الشركة بنسبة 2.5% من رأس المال المدفوع للشركة فى صورة أسهم مجانية وبما يعادل عدد واحد سهم مجانى لكل عدد 40 سهمًا من أسهم الشركة مع جبر الكسور لصالح صغار المساهمين مع اعتذار أعضاء مجلس الإدارة عن عدم قبول ما يخصهم من توزيعات أرباح.
كما وافق مجلس الادارة على زيادة رأس المال المصدر والمدفوع بقيمة الاسهم المجانية المصدرة البالغة 503.307 مليون جنيه ليصبح رأس المال 20.635 مليار جنيه فقط موزعا على عدد 2063562286 سهمًا بدلا من 201323149،فضلا عن موافقته على تعديل المادتين 6 و7 من النظام الأساسى وفقا للتوزيعات المقترحة.
أما بخصوص الافصاح عن الاصول المرتبطة بقضايا تنظرها المحاكم المصرية بعد أحداث ثورة 25 يناير، فأشارت الشركة الى وجود دعاوى وطعون بشأن عقد مدينتى منظورة امام القضاء الادارى والمحكمة الادارية العليا، موضحة ان نسبة تلك الاصول المرتبطة بالقضايا الى اجمالى اصول الشركة تبلغ 70% تقريبا، ووفقا للرأى القانونى للمستشار القانونى للمجموعة فإن القضايا لا تشكل مخاطر حقيقية على المركز القانونى للشركة او المتعاقدين معها من المنتفعين او الحاجزين .
وأشارت الشركة الى ان كل اصولها ومواقعها لم تضار من جراء الاحداث الماضية، كما ان سير العمل فى مواقع البناء لمشروعات الشركة توقف منذ 30 يناير 2011 الا انها واصلت العمل بعد عودة الاستقرار، كما حدث انخفاض كبير فى نسب الاشغال للفنادق المملوكة للمجموعة، من صدرت بحقهم قرارات بمنع التصرف فى اموالهم بعد احداث ثورة 25 يناير قالت الشركة إن هناك 6 من المجمد حصصهم فى البورصة المصرية يمتلكون أسهمًا فى الشركة وهم محمد أبوالعينين بحصة 360 ألف سهم ، وأحمد بهجت فتوح عبدالفتاح الذى يمتلك 9117 سهمًا.
وأضافت الشركة أن أنس أحمد نبيه الفقى يمتلك 15.984 ألف سهم، وطارق منير صالح مصطفى يمتلك حصة 4936 سهما ، ومحمد محمود فرج يمتلك 1218 سهمًا ، ومصطفى نصرت محم يمتلك 730 سهمًا.
كانت نتائج أعمال الشركة المجمعة خلال العام المالى 2010 قد أظهرت تحقيق صافى ربح بعد الضرائب بلغ 1.003 مليار جنيه بتراجع قدره 16.3% مقارنة بصافى ربح بلغ 1.199 مليار جنيه خلال 2009.
وبلغت مبيعات جميع المشاريع خلال عام 2010 حوالى 4 مليارات مقارنة بحوالى 2.8 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام الماضى.