قال حسبو محمد عبد الرحمن، نائب الرئيس السوداني، إن صورة الاقتصاد السوداني ليست قاتمة، رغم الظروف والتحديات الاقتصادية التي تمر بها بلاده.
وأشار في كلمته بالملتقى الأول للمستثمرين الوطنيين بالخرطوم، أمس الثلاثاء، إلى وجود عوامل خارجية تسهم في حدوث الأزمة الاقتصادية بالسودان، من أهمها الحصار المفروض على السودان، والذي ليس له مبرر، على حد قوله.
وتفرض الولايات المتحدة الأمريكية حصارًا اقتصاديًا على السودان، منذ تسعينات القرن الماضي، بعد أن أدرجت اسم السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وتعهد نائب الرئيس السوداني بإعادة النظر في قانون الاستثمار، ومشاكل الأراضي التي يعانى منها المستثمرون من خلال الوقوف على المشاكل على أرض الواقع،
وأجاز السودان قانونًا لتشجيع الاستثمار العام الماضي بديلا لقانون سنته البلاد، بعد اتفاقية السلام الشامل في العام 2005.
وأكد حسبو على حرص السودان على تذليل كافة العقبات التي تواجه المستثمرين الوطنيين، من خلال زيادة مساحة الامتيازات والتسهيلات بنسبة كبيرة لهم.
وطالب رجال الأعمال السودانيين، بالاستعداد لتنفيذ مبادرة الأمن الغذائي العربي، التي طرحها رئيس الجمهورية في قمة الرياض العربية في العام 2012.
وأكد أن معضلة الاقتصاد السوداني تتلخص في أن نسبة الاستهلاك أكثر من الإنتاج، مما يستدعى تضافر الجهود بين القطاع العام والخاص لزيادة الإنتاج والإنتاجية.
وقال إن السودان يملك من الموارد ما يؤهله لأن يحقق إنتاجيات عالية في القمح والذرة والحبوب الزيتية، مما يمكنه من تحسين الميزان التجاري،
ويعانى الميزان التجاري من عجز واضح تعود أسبابه لارتفاع نسبة الاستهلاك عن الصادر، وبلغ حجم استيراد المواد الغذائية في العام 2013 ثلاثة مليارات دولار.
واقرّ مصطفى عثمان إسماعيل، وزير الاستثمار السوداني بوجود مشاكل تعترض طريق المستثمرين أهمها مشاكل الأراضي ونزاعاتها بين المركز والولايات والرسوم الولائية والمحلية والمشاكل الإدارية والإجرائية،
وشكا من عدم التنسيق بين الجهات الحكومية ذات الصلة بالاستثمار، وقال إنها تتبع سياسية المفاجآت في التعامل مع المستثمرين.
وأكد الوزير السوداني، في حديثه، بالملتقى، أن مناخ الاستثمار ببلاده في تحسن مستمر رغم الظروف التي يعيشها السودان، ويمكن أن يتسارع بمزيد من التنسيق والإحكام.
واستطاع السودان احتلال المرتبة السابعة من بين الدول العربية في جذب الاستثمارات في العام 2011- 2012 بجذبه 30 مليار دولار.
ويحاول السودان الذي يعانى اقتصاده من أزمات متكررة منذ انفصال الجنوب عنه منتصف 2011، من جذب مستثمرين لتعويض النقص الحاد في موارد الدولة.
وتشير تقديرات بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت السودان في بداية الشهر الحالي، إلى أن ديون السودان الخارجية تبلغ نحو 43 مليار دولار، منها 15 مليارًا هي أصل الدين، بينما يشكل باقي المبلغ الفوائد المترتبة عليه، وانخفض التضخم إلي35.7% في نهاية مارس الماضي، من 41.9% في نهاية ديسمبر 2013، وزاد الاحتياطي والنقود بمعناها الواسع بنسبة 3.2% و6.7% على التوالي،
وبعد انفصال جنوب السودان، في يوليو 2011، فقد السودان 46% من إيرادات الخزينة العامة و80% من عائدات النقد الأجنبي، وتدهورت قيمة العملة الوطنية، وتجاوز سعر الدولار في السوق السوداء الـ 9 جنيهات سوداني، بينما كان 2.9 جنيه سوداني قبل الانفصال.
وتستهدف السودان وصول معدل النمو إلى 2.6% والتراجع بمعدل التضخم إلى 20.9% خلال العام الجاري.