أوضح عدد من المسئولين فى محافظة الأنبار غربى العراق، أمس الأحد، أن ارتفاع أسعار المواد النفطية وخطورة الوضع الأمنى فى المحافظة، دفع الكثير من التجار إلى هجر أعمالهم، مبينين أن المحافظة تفتقر إلى وجود الكثير من المواد الغذائية الضرورية.
وقال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت، إن "المواد النفطية ارتفعت بشكل كبير فى غالبية مدن الأنبار بسبب تردى الوضع الأمنى ما دفع الكثير من التجار إلى ترك مزاولة أعمالهم وتخوفهم من خطورة الوضع فى المحافظة".
وأضاف كرحوت لوكالة الأناضول، أن "الكثير من التجار قاموا بتصريف بضائعهم سواء كانوا من بائعى المواد الغذائية أو المستلزمات الأخرى بسبب ارتفاع أسعار الوقود وخشيتهم من تعرض محالهم التجارية إلى سرقة أو القصف بسبب تدهور الوضع الأمنى".
وبين كرحوت أن "الكثير من مدن الأنبار التى تسيطر عليها الجماعات المسلحة تفتقر إلى وجود حركة للتجارة وتوفير المواد الغذائية فيها وذلك خشية أن تتعرض محالهم التجارية إلى قصف أو تتضرر نتيجة الاشتباكات والمواجهات بين القوات الأمنية والجماعات المسلحة".
من جانبه أوضح قائممقام قضاء القائم فرحان فتيخان، أن "المواد الغذائية ارتفعت بشكل كبير فى قضاء القائم 350 كلم غرب الرمادى (مركز محافظة الأنبار) بسبب صعوبة التنقل بين مركز المحافظة والأقضية الغربية من الأنبار، بسبب خطورة الطريق، إضافة إلى تخوف التجار من ممارسة عملهم فى ظل الوضع الحالى".
وأضاف فتيخان لوكالة الأناضول، أن "الكثير من تجار المواد الغذائية يتخوفون من الذهاب إلى مدينة الرمادى أو خارج المحافظة للتبضع بسبب خطورة الطريق، إضافة إلى ارتفاع أسعار المواد النفطية وخاصة مادة وقود السيارات".
وطالب فتيخان الحكومية المركزية والمحلية بـ"توفير متطلبات حياة المواطن من المواد النفطية وتوفير الأمن لكثير من التجار لمزاولة أعمالهم بصورة طبيعية".
وشهدت محافظة الأنبار منذ مطلع العام الحالى اشتباكات بين القوات الأمنية والجماعات المسلحة والتى تمكن من خلالها المسلحون فرض سيطرتهم على العديد من مدن الأنبار، مما دفع الكثير من المواطنين والتجار إلى هجرة أعمالهم خشية تعرضها إلى قصف أو أضرار نتيجة المواجهات.