في قرية كفر أبوجندي التابعة لمركز طنطا، بمحافظة الغربية وفي 28 أغسطس 1918، محمد الحو والذي نعرفه باسمه الفني محمد فوزى، وهو أحد أشهر المطربين والملحنين والممثلين والمنتجين المصريين في القرن العشرين.
حصل على الابتدائية من مدرسة طنطا عام 1931، وكان قد تعلم أصول الموسيقى على يد عسكرى المطافئ محمد الخربتلي، الذي كان يصحبه للغناء في الموالد والليالى والأفراح.
ثم هبط فوزي إلى القاهرة عام 1938، واضطربت حياته فيها لفترة قبل العمل في فرقة بديعة مصابني ثم فرقة فاطمة رشدي ثم الفرقة القومية للمسرح.
وفى عام 1944 دخل عالم السينما لأول مرة من خلال دوره في فيلم سيف الجلاد، وخلال ثلاث سنوات استطاع التربع على عرش السينما الغنائية والاستعراضية طيلة الأربعينيات والخمسينيات.
وفى عام 1958 أسس شركة «مصر فون» لإنتاج الأسطوانات، وتفرغ لإدارتها، وضرب بها شركات الأسطوانات الأجنبية، التي كانت تبيع الأسطوانة بتسعين قرشاً، بينما كان يبيعها هو بخمسة وثلاثين قرشاً.
وأنتجت شركته أغانى كبار المطربين في ذلك العصر مثل: أم كلثوم ومحمد عبدالوهاب وغيرهما إلى أن تم تأميمها سنة 1961، وتم تعيينه مديرا لها براتب 100 جنيه، الأمر الذي أصابه باكتئاب حاد، كان مقدمة لمرضه.
ومحمد فوزى هو صاحب لحن النشيد الوطنى للجزائر «قسما»، الذي نظمه شاعر الثورة الجزائرية مفدى زكريا.
وكان فوزي قد تزوج 3 مرات الأولي في 1943 من السيدة هداية وأنجب منها نبيل وسمير ومنير، وانفصل عنها عام 1952ثم تزوج الفنانة مديحة يسرى وأنجب منها عمرو (وقد توفى لها ابنان من محمد فوزي)، وانفصل عنها عام 1959.
ثم تزوج عام 1960 بزوجته الثالثة كريمة وأنجب منها ابنته الصغرى إيمان بعد عام وظلت معه حتى وفاته.
وحين داهمه المرض احتار أطباء العالم في تشخيصه، وقررالسفر للعلاج بالخارج، وبالفعل سافر إلى لندن في أوائل عام 1965، ثم عاد إلى مصر، ولكنه سافر مرة أخرى إلى ألمانيا بعدها بشهرين، إلا أن المستشفى الألماني أصدر بيانا قال فيه إنه لم يتوصل إلى معرفة مرضه الحقيقى ولا كيفية علاجه، ولم يكن هذا المرض سوى سرطان العظام، الذي توفى على إثره «زي النهاردة» في 2 أكتوبر 1966 عن 48 عاما.