عاد رجل الأعمال سليم شيبوب، أحد أصهار الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، الثلاثاء، إلى تونس التي غادرها إبان الثورة مطلع 2011، وذلك رغم صدور حكم قضائي غيابي بسجنه 5 سنوات نافذة بتهمة حيازة سلاح ناري غير مرخص. وكان يقيم منذ يناير 2011 بدولة الإمارات العربية المتحدة.
وقالت سامية مقطوف، محامية شيبوب: إن موكلها عاد إلى تونس على متن طائرة خاصة "مستأجرة". موضحة أن عودته إلى تونس على متن طائرة خاصة "كانت اضطرارًا وليست خيارًا"؛ لأنه "لم يتمكن من تجديد جواز سفره التونسي الذي انتهت صلاحيته رغم مطالب (بتجديده) قدمها لوزارة الداخلية". مضيفة أنه "لم يكن بإمكانه العودة إلى تونس مرورًا بمطار دولة أخرى بجواز سفر منتهي الصلاحية".
وحطت الطائرة الخاصة صباحًا بمطار النفيضة جنوب العاصمة، حسبما أفاد المحامي وسام السعيدي، لفرانس برس، الذي قال بأن موكله "تحول مباشرة إلى قصر العدل للاعتراض (على الحكم الغيابي الصادر ضده)، وسوف نطلب عدم سماع الدعوى والإفراج عنه".
وفي 2012، قال سليم شيبوب، في مقابلة مع قناة تليفزيون تونسية خاصة: "مستعد للعودة إلى تونس والمثول أمام القضاء". لكن بلاده رفضت، وفق تصريحاته، منحه جواز سفر جديد.
والأسبوع الماضي، قال شيبوب، في مقابلة نشرتها مجلة "جون أفريك" الأسبوعية الناطقة بالفرنسية بأن اسمه مدرج ضمن قائمة المطلوبين من الإنتربول وسيعود إلى تونس في 18 نوفمبر. مضيفًا: "سأحاول طي صفحة الماضي للعيش بسلام مع عائلتي، وفي مجتمعي، لدي ملفات مع العدالة يتعيّن غلقها، سأقبل أحكام القضاء الديمقراطي التونسي".
وأورد رجل الأعمال الذي سبق له رئاسة فريق الترجي، أحد أعرق أندية كرة القدم في تونس، أن اتصالاته كانت "نادرة جدًّا" ببن علي (والد زوجته) الذي هرب إلى السعودية يوم 14 يناير 2011.
وقال شيبوب ان علاقته بالرئيس المخلوع انقطعت منذ 2002، وانه "عاود الاتصال به بعد 14 يناير 2011، لكن اليوم لم يعد لنا اي صلة".
وتشهد تونس عودة قوية للساحة لمسؤولين سابقين في نظام بن علي منذ فوز حزب "نداء تونس" بالانتخابات التشريعية التي نظمت يوم 26 أكتوبر الماضي. ويضم هذا الحزب منتمين سابقين لحزب "التجمع" الحاكم في عهد الرئيس المخلوع، ويساريين ونقابيين. وقدم ستة مسؤولين سابقين في نظام بن علي، ترشيحاتهم للانتخابات الرئاسية المقررة دورتها الأولى في 23 نوفمبر الحالي.
وكان شيبوب صرح، الأربعاء الماضي، لفرانس 24؛ ردًّا على سؤال حول سبب خياره العودة الآن، أن "اليوم لدينا قضاء مستقل، وهذا يشكل ضمانة بالسنبة لي".