الفنان مصطفى الشرشابى
يستضيف المكتب الثقافي بالسفارة المصرية بالكويت، معرض تصوير فوتوغرافيا للفنان مصطفى الشرشابي، تحت عنوان "في حب مصر"، يستمر حتى 31 ديسمبر الجاري.
وقال الفنان مصطفى الشرشابي -في مقابلة مع مراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بالكويت- إن المعرض رسالة حب لمصر.
وأضاف أن المعرض يضم 43 لوحة فوتوغرافية معظمها تهتم بتصوير العمارة الإسلامية وتفاصيلها، مثل نقش أو رسم على الحجر، وهى تعبر عن ارتباط الناس بالمكان.
وأوضح أن مجموعة المعرض تم تصويرها على مدى 7 سنوات، وتضم مختلف نماذج العمارة الإسلامية المملوكية والفاطمية في حي الدرب الأحمر، وحي الجمالية وقلعة صلاح الدين.
وأشار "الشرشابي" إلى أنه على مدى 50 عاما مارس خلالها فن التصوير، واجه معوقات شتى من الجمهور الذي يمنع المصور من ممارسة هوايته بحرية، وقال إن هذا السلوك جعلني أحاول تغيير وعي الناس تجاه التصوير من خلال التواصل معهم، فأطلقت مبادرة في عام 2009 تحت عنوان "مكافحة ثقافة العداء للفوتوغرافيا"، وتم عرضها في فيلم وثائقي بقناة الجزيرة.
وأضاف الفنان مصطفى الشرشابي، أنه يقوم مع تلاميذه بتصوير ناس المناطق الشعبية وعرض الصور فى الشارع أو داخل أحد المقاهي، ومن هنا حققت المبادرة نجاحا كبيرا في حي الجمالية الذي قمنا بتنظيم عدة ورش للتصوير لأبنائه.
وذكر أنه ينظم ورشا عن التصوير فى بيت السحيمي الأثري، وفي الحديقة الثقافية بالسيدة زينب، بالاضافة إلى ورش لطلبة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، لنشر ثقافة حب التصوير؛ لأن الصورة هي ذاكرة الوطن ووطن بلا صورة هو وطن بلا ذاكرة.
وأشار "الشرشابى" إلى أنه تأثر في ممارسته للتصوير بالمصور المصري الراحل سليم يوسف وهو من القامات المصرية الكبيرة في مجال التصوير استطاع من خلال توثيقه الكثير من أحداث مصر الملكية وأهم شخصيات وأحداث ثورة 52 وخلف تراثا يؤرخ لمصر خلال ما يزيد على 50 عاما فى مختلف مجالات السياسة والفن والأدب.
وقال "الشرشابي" إنه سيقوم على هامش المعرض بتنظيم ورشة لتعليم مبادئ وفنون التصوير مجانا لأبناء الجالية المصرية بالكويت ولكل إنسان على أرض الكويت من أي جنسية يحب أن يتعلم فن التصوير، تستمر ثلاثة أيام.
وكشف عن وجود توصية من المكتب الثقافى المصري بالكويت بانتقال المعرض بين المكاتب الثقافية المصرية في مختلف العواصم العربية والأجنبية.
وأعرب "الشرشابي" عن أمله في أن تتغير ثقافة المجتمع تجاه التصوير وأن يعتبره الجميع وسيلة راقية للتعبير كما نص دستور 1923: "من حق كل إنسان أن يعبر عن رأيه بالقول أو بالكتابة أو بالتصوير"، وقد احتفظت جميع دساتير مصر التالية بهذه العبارة، كما أن المادة 19 من وثيقة الأمم المتحدة لحقوق الانسان تنص على نفس الحق.
وأضاف قائلا: إن الفوتوغرافيا هي وسيلتي الشخصية في التعبير عن حبي لوطني وصوري هي محاولة لاكتشاف مصر الجميلة، مصر الإبداع، لذا فإنني أجوب الشوارع والأزقة باحثا عن روح مصر التي نلمسها في العمارة الإسلامية والقبطية، كما نلمسها في عيون المصريين.
وأشار إلى أن الصور هي وسيلة تواصل مع الناس والأماكن، ومن خلالها نزداد إرتباطا بأوطاننا، لافتا إلى أن الفوتوغرافيا هي حدوتة ضوء، حكايات نرويها ونعبر بها عن مشاعرنا.. سأظل أحكي وأعبر عن حكاياتي بالصور.
ويذكر أن صور الشرشابي هي محاولة لاكتشاف مصر باعتبار أن الفوتوغرافيا لسيت مجرد فن وإنما تجربة حياة يحيا بها ومعها، وينقل خبراته فيها للأجيال، لذا فإنه لا يمل من تشجيع الآخرين على حب الفوتوغرافيا والتجول فى ربوع مصر ورصدها من خلال الصور.